في ظل الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT التي تتعامل مع مليارات الطلبات يوميًا، تبرز المخاوف بشأن الاستخدام الآمن لهذه الأدوات خاصة فيما يتعلق بالبيانات الشخصية والحساسة التي قد يشاركها المستخدمون دون إدراك للمخاطر المحتملة المرتبطة بذلك.
على الرغم من أن هذه الأنظمة مصممة لتقديم إجابات سريعة وسهلة، إلا أنها لا تُعتبر بيئة آمنة لتبادل المعلومات الحساسة، مما دفع خبراء الأمن السيبراني إلى وضع قائمة بأنواع البيانات التي يُنصح بعدم مشاركتها مع هذه الأدوات.
البيانات الشخصية التعريفية
تشمل البيانات الشخصية التعريفية مثل الاسم الكامل والعنوان وأرقام الهواتف والبريد الإلكتروني وبيانات تسجيل الدخول، وقد أظهرت التقارير أن بعض المستخدمين يشاركون هذه المعلومات بشكل مباشر في المحادثات، مما يعرضهم لمخاطر تسريب أو استغلال غير مشروع في حال حدوث أي ثغرة أمنية أو وصول غير مصرح به.
حتى في الاستخدامات البسيطة مثل كتابة السيرة الذاتية، يمكن الاستعاضة عن البيانات الحقيقية بنماذج افتراضية يتم تعديلها لاحقًا، مما يقلل من احتمالات تسرب المعلومات الحساسة.
المعلومات المالية
تتضمن المعلومات المالية أرقام الحسابات البنكية وبيانات بطاقات الائتمان وحسابات الاستثمار والسجلات الضريبية، ورغم إمكانية استخدام ChatGPT للمساعدة في التخطيط المالي، فإنه لا يوفر بيئة مؤمنة لمعالجة هذا النوع من البيانات الحساسة، ويحذر الخبراء من أن إدخال هذه المعلومات قد يزيد من مخاطر الاحتيال المالي أو سرقة الهوية في حال تعرض البيانات للتسريب أو الإساءة.
البيانات الطبية الحساسة
تشمل هذه الفئة التاريخ المرضي ونتائج التحاليل الطبية والتشخيصات، ويزداد خطر هذه البيانات عند ربطها بمعلومات تعريف شخصية، مما يجعلها أكثر حساسية من المعلومات الطبية العامة، ورغم استخدام العديد من الأشخاص لأدوات الذكاء الاصطناعي لفهم الأعراض أو المصطلحات الطبية، إلا أن هذه الأدوات لا تُعتبر بديلاً عن الاستشارات الطبية المتخصصة، ولا ينبغي استخدامها لتبادل بيانات صحية شخصية دقيقة.
محتوى العمل السري أو الخاص
يشمل ذلك المستندات الداخلية للشركات وبيانات العملاء والمشاريع قيد التنفيذ، حيث أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تلخيص أو تحرير هذه البيانات قد يؤدي إلى خروجها عن نطاق الأنظمة الأمنية المعتمدة داخل المؤسسات، كما يمتد هذا التحذير ليشمل الملكية الفكرية والمحتوى الإبداعي غير المنشور، الذي قد يتعرض لمخاطر في حال إدخاله داخل أنظمة خارجية غير مضمونة الحماية.
أي محتوى غير قانوني
يشمل ذلك طلب أو مشاركة معلومات تتعلق بأنشطة غير قانونية، أو استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال أو إلحاق الضرر بالآخرين، وقد أظهرت التقارير أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تمتلك آليات رقابية للحد من هذا النوع من الاستخدامات، إلا أنها ليست محصنة بالكامل ضد محاولات التحايل، وقد يؤدي إساءة استخدام هذه الأدوات إلى عواقب قانونية أو تقييد الوصول إلى الخدمة.

