الإخوان-R1SR.png" data-src="https://gazfina.com/proxy.php?url=https%3A%2F%2Fwww.vetogate.com%2FUpload%2Fphoto%2Fwriters%2F0%2F1%2F981.jpg" alt="عبدالقادر شهيب">

عبدالقادر شهيب.

السيسي صدم الإخوان.

في تقديري أن الرئيس السيسي حينما أكد عدم تعديل الدستور أصاب الإخوان بصدمة كبيرة تفوق صدمته لهم حينما قرر وهو وزير للدفاع أن القوات المسلحة سوف تستجيب للشعب، وستضع مع القوى الوطنية خارطة مستقبل للأزمة السياسية التي أمسكت بعنق البلاد.

فلم يقتصر الأمر على مجرد تجريدهم من سلاح مهم كانوا يعتمدون عليه لتطوير الشارع المصري فقط، وإنما أجهض خططهم للعودة إلى حكم البلاد مجددا.. فهم يدركون أنهم يحتاجون لعدة سنوات لإعادة بناء جماعتهم بعد تصفية هيكلها التنظيمي داخل مصر..

ولذلك طرحوا في مؤتمر هولندا الذي عقدوه مؤخرا مشروعا يقضي بفترة انتقالية لحكم البلاد تمتد إلى خمس سنوات، فخلال هذه الفترة يمكنهم ترميم جماعتهم وتجنيد أعضاء جدد لها، وبناء تنظيم مسلح جديد على غرار ما فعلوا في الخمسينات ثم في الستينات من القرن الماضي، خاصة إذا ظفروا بالإفراج عن قادتهم من السجون.

لكن الرئيس السيسي حرمهم من ذلك حينما أكد أنه لن يشارك في انتخابات الرئاسة عام 2030، لآن الاستعداد لهذه الانتخابات بدأ الآن وقادتهم وكوادرهم مازالوا في السجون، وقد ألمح الرئيس أنه لا ينوي الإفراج عنهم كما فعل الرئيس السادات وتم اغتياله بعدها.

ولذلك ارتبك واضطرب وتخبط الإخوان.. وأثروا الصمت حتى يستوعبوا تلك الصدمة الكبيرة التي أصابهم بها الرئيس السيسي.. أما إعلامييهم المضطريين للظهور كل ليلة على شاشات الفضائيات فقد لجأوا إلى التشكيك في إعلان عدم تعديل الدستور، وقالوا إن الدستور سوف يعدل فيما بعد للحاجة إلى بقاء الرئيس السيسي في قيادة البلاد لحاجتها إلى ذلك لاستكمال ما بدأه من إعادة بناء دولتنا.

ولإحكام عملية التشكيك لجأوا إلى نشر شائعات تتعلق بأسرة الرئيس وإبنه تحديدا، لكنه عاجلهم في ختام كلمته باحتفال خريجي الأكاديمية العسكرية بنفي قاطع لذلك، وطرح إعداد كوادر لقيادة البلاد من خلال الأكاديمية العسكرية في دورة دراسية تستغرق ثلاثين شهرا، يصلح أي متخرج للترشح لرئاسة الجمهورية حتى لا تقفز مصر إلى المجهول.

وللمرة الثالثة يؤكد الرئيس السيسي أن رئاسته للبلاد سوف تنتهي في يونيو 2030، وأضاف هذه المرة أنه سوف يسلم قيادة لمن يقدر على ذلك ويكون أمينا عليها.