
أعلنت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن إطلاق برنامج مساري (MyPath) ابتداءً من خريف 2026، وهو برنامج يهدف إلى توفير مسار تعليمي شامل للطلاب ذوي الاختلافات النمائية العصبية الذين أتموا المرحلة الثانوية واستوفوا متطلبات إجادة اللغة الإنجليزية.
يمتد البرنامج على مدار عامين ويقدم مسارًا تعليميًا غير مانح لدرجة علمية، يجمع بين دراسة مقررات جامعية وتنمية المهارات، وفق خطة أكاديمية مصممة لتلبية احتياجات كل طالب واهتماماته، مما يسهم في تطوير قدراتهم الأكاديمية والشخصية والمهنية.
أكدت الدكتورة غادة الشيمي، عميدة دراسات البكالوريوس ومديرة أكاديمية التعليم الليبرالي والدراسات التأسيسية بالجامعة، أن البرنامج يعكس التزام الجامعة بتوسيع نطاق بيئتها التعليمية لتشمل الطلاب ذوي الاحتياجات المتنوعة، من خلال نهج يقوم على الشمول وإتاحة الفرص التعليمية للجميع، مما يثري مجتمع الجامعة بتنوع أكبر في الخبرات والخلفيات.
يتم تنفيذ برنامج “مساري” تحت مظلة كلية التعليم المستمر، بالتعاون مع أكاديمية التعليم الليبرالي ووحدة خدمات الإتاحة ودعم ذوي الإعاقة، حيث يتيح للطلاب دراسة مجموعة مختارة من المقررات الجامعية إلى جانب مقررات التعليم المستمر، يتم اختيارها بعناية بواسطة المرشدين الأكاديميين بما يتوافق مع احتياجات كل طالب.
تُدرس المقررات الجامعية بنظام “النجاح أو الرسوب”، مع توفير تعديلات في أساليب التدريس لضمان تمكين الطلاب من التعلم وفق قدراتهم، بينما تُستكمل المقررات ببرامج تدريبية تركز على تنمية المهارات المهنية ومهارات التواصل والذكاء الاجتماعي والعاطفي.
أوضحت الشيمي أن المشاركين في البرنامج لا يخضعون للمتطلبات الأكاديمية الخاصة بالبرامج المانحة للدرجات العلمية، ويحصلون في نهاية الدراسة على شهادة في التعليم المستمر، تؤكد استكمالهم للمسار التعليمي والمهاري.
من المقرر أن يبدأ البرنامج باستقبال عدد محدود من الطلاب في مرحلته الأولى، مع التوسع تدريجيًا ليستوعب ما بين 20 و30 طالبًا في كل دفعة، مع استفادة الدارسين من جميع الخدمات التي تقدمها الجامعة، بما في ذلك الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني والأنشطة الطلابية.
أكدت الشيمي أن البرنامج يهدف إلى تمكين الطلاب من بناء وعي أكبر بذواتهم وتعزيز ثقتهم في قدراتهم، وتنمية مهاراتهم بما يؤهلهم للانتقال إلى المرحلة التالية من حياتهم، سواء بالاندماج في سوق العمل أو باستكمال الدراسة.
يمثل برنامج “مساري” خطوة جديدة في مسيرة الجامعة الأمريكية بالقاهرة نحو ترسيخ مبادئ التعليم الشامل وتعزيز دورها كمؤسسة أكاديمية رائدة في توفير فرص تعليمية أكثر تنوعًا وعدالة، مما يدعم نجاح الطلاب ذوي الاختلافات النمائية العصبية في مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.




