الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026

خبير اقتصادي: نقل الالتزامات لا يعني اختفاءها

خبير اقتصادي: نقل الالتزامات لا يعني اختفاءها

أكد الدكتور هاني قداح، الخبير الاقتصادي، أن مقترح مبادلة الديون بالأصول قد يكون أداة جديرة بالدراسة في إطار إدارة أصول الدولة وتقليل تكلفة الدين، إلا أن تطبيقه يتطلب ضوابط دقيقة ودراسة شاملة لطبيعة الأصول والالتزامات، مشيراً إلى أن الأصول السيادية ليست مكاناً مناسباً لهذا الإجراء.

وأضاف أن تجربة تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام «ماسبيرو» مع بنك الاستثمار القومي تمثل حالة مهمة للدراسة، حيث تم نقل ملكية 44 أصلًا غير مستغل بقيمة 18.06 مليار جنيه، إلى جانب إسقاط فوائد وغرامات تأخير بقيمة 51.4 مليار جنيه، من إجمالي مديونية بلغت نحو 88.3 مليار جنيه.

وأوضح قداح أن هناك فرقاً بين تسوية مديونية جهة حكومية لدى جهة أخرى داخل الدولة، وبين تعميم الفكرة على الدين العام للدولة، مشيراً إلى أن الدين العام أكثر تعقيداً من حيث الدائنين وآجال الاستحقاق وتكلفة التمويل.

وأشار إلى أن نقل المديونية بين الجهات الحكومية لا يعني بالضرورة التخلص من الدين أو تقليل الالتزامات، وأن أي عملية لمبادلة الأصول بالديون يجب أن تحقق آثارًا مالية حقيقية.

وأكد أن الأصول غير المستغلة يمكن أن تمثل مجالاً مناسباً لإعادة الهيكلة أو الشراكة مع القطاع الخاص، وأن الحكومة يجب أن تعزز من استغلال هذه الأصول لتحقيق عوائد مالية واضحة، وليس فقط استخدامها لسداد الديون.

وفيما يتعلق بقناة السويس، أوضح قداح أنها أصل استراتيجي مرتبط بالسيادة والأمن القومي، وأن الحكومة أكدت عدم وجود توجه لمقايضتها أو رهنها، مشيراً إلى ضرورة استبعاد الأصول السيادية من أي تصور لإدارة الدين للحفاظ على الثوابت الاقتصادية والأمنية للدولة.

الوسوم والكلمات المفتاحية: #اقتصاد #قناة السويس #ديون #أصول
م
محمد محمود

محرر وصحفي لدى بوابة الدليل المصري، متخصص في تغطية الشؤون المصرية والتقارير الميدانية والتحليلات الإخبارية.