كيف يمكن لفيلم واحد أن يفتح أبواب الشهرة في سن مبكرة ثم يتحول إلى لعنة تدفع نحو العزلة والضياع؟ هذا ما حدث مع النجم ويس بنتلى، الذي استطاع بعد سنوات من التحديات أن يعود ليتصدر المسلسلات التلفزيونية، وبمناسبة عيد ميلاده الذي يصادف الرابع من سبتمبر، نستعرض كواليس مسيرته المتقلبة وكيف تغلبت موهبته على صعوبات الحياة.
بدأت رحلة ويس بنتلى الحقيقية عندما اختاره المخرج سام مينديز عام 1999 للمشاركة في الفيلم الأسطوري "American Beauty"، حيث قدم دور المراهق الغامض الذي يرى الجمال في كيس بلاستيكي، وحقق الفيلم نجاحاً ساحقاً وجوائز الأوسكار، ليصبح بنتلى الفتى الذهبي لهوليوود، لكن هذا الصعود السريع كان يخبئ وراءه عاصفة من التحديات.
لم يستطع بنتلى تحمل ضغوط الشهرة التي واجهها، فدخل في دوامة الإدمان لعشر سنوات تقريباً، مما دفعه للابتعاد عن الأضواء، حتى ظن الجميع أن موهبته قد اندثرت في مقبرة النجوم الذين أحرقتهم أضواء هوليوود.
في عام 2009، اتخذ ويس قراراً شجاعاً لإنقاذ نفسه، حيث خضع لبرنامج علاجي صارم، وعاد في عام 2012 من خلال فيلم "The Hunger Games"، ليثبت أنه لم يفقد بريقه بل عاد بنضج أكبر.
توجت مسيرته بالنجاح في السلسلة الدرامية "Yellowstone"، حيث قدم شخصية جيمي داتون، ليصبح نموذجاً ملهمًا لكل من يسعى للنهوض بعد السقوط، مؤكداً أن الموهبة الحقيقية لا يمكن إخفاؤها مهما طال الغياب.