
في رحلة مميزة من القاهرة إلى أسيوط، تجمع ثلاثة أصدقاء هم الشيخ خليفة العروسي الهلالي والأخ سيد بحر والمستشار السابق في وزارة الخارجية اليمني مصطفى بن خالد، بهدف حضور حفل زفاف في قرية بني هلال. بدأت الرحلة مع انطلاق القطار، حيث شعروا بأنهم يبتعدون عن ضجيج العاصمة إلى فضاء أوسع.
كان القطار يتحرك بهدوء، مما منحهم فرصة للاستمتاع بجمال المناظر الطبيعية التي تزين الطريق. الحقول الخضراء والترع والجداول كانت تعكس حياة مصر الغنية، بينما كان النيل يمر بجوارهم كرفيق قديم. وقد كانت القرى التي ظهرت على جانبي الطريق تعبر عن عمق الحياة الريفية، حيث الأطفال يلوحون لهم والفلاحون مشغولون بأعمالهم اليومية.
مع اقترابهم من أسيوط، بدأت ملامح الصعيد تتضح، حيث الجبال تلوح في الأفق والخضرة تحيط بها. وعند وصولهم إلى قرية بني هلال، أدركوا أن الاستقبال كان مختلفاً، حيث شعروا بأنهم في منزلهم، وليس مجرد زوار. كان الكرم العربي حاضراً بأبهى صوره، وكانت الأحاديث والمشاعر تتدفق بلا تكلف.
أمضوا ثلاثة أيام في القرية، حيث كانت الأوقات مليئة بالمشاعر الجميلة والضيافة الحقيقية، مما جعل الأيام تمر كأنها ساعات. أدركوا أن جمال بني هلال لا يكمن فقط في طبيعتها، بل في أهلها الذين جعلوا من وجودهم ذكرى لا تُنسى.
عند العودة إلى القاهرة، استعادوا تفاصيل الأيام الثلاثة التي قضوها هناك. كانت الرحلة أكثر من مجرد انتقال بين المدن، بل كانت تجربة عميقة أظهرت لهم أن الأماكن لا تُنسى بسهولة، خاصة إذا كانت تحمل في طياتها ذكريات ودية وعلاقات إنسانية حقيقية.
سلامٌ على بني هلال وأهلها، الذين جعلوا من تلك الأيام ذكرى ستبقى في القلب مدى الحياة.




