
شهدت محافظة الإسكندرية اليوم الأربعاء انطلاق فعاليات الندوة التعريفية والتدشين الرسمي لمسابقة “حراس الهوية المصرية Vol.2” بمشاركة 80 متسابقًا من مختلف الفئات الشبابية وذلك في إطار جهود تعزيز الوعي الأثري وترسيخ قيم الانتماء الوطني بين الشباب تحت شعار “الإسكندرية شاهد على التاريخ”.
جاءت الفعالية برعاية الإدارة العامة للمراكز الاستكشافية ومديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية برئاسة الدكتورة هالة جودة وبالتعاون بين جمعية خليك إيجابي برئاسة رامي يسري والمركز الاستكشافي التعليمي فرع القصر برئاسة الدكتورة هبة عبد العال وجمعية تحديث الصناعات الصغيرة برئاسة المهندس نادر عبد الهادي وذلك ضمن فعاليات مهرجان شباب العمل الإنساني في موسمه الرابع.
وأكدت الدكتورة هبة عبد العال خلال كلمتها الافتتاحية أهمية المبادرات التي تمزج بين التعليم والتثقيف والعمل المجتمعي مشيرة إلى حرص المركز على دعم الأنشطة التي تسهم في تنمية قدرات الشباب وصقل مهاراتهم وتعزيز وعيهم بتاريخ مصر وحضارتها العريقة.
من جانبه أوضح رامي يسري أن المسابقة أصبحت منصة شبابية رائدة تجمع بين التعلم والتنافس وخدمة المجتمع لافتًا إلى أن النسخة الثانية تستهدف الوصول إلى شريحة أكبر من الشباب وتعريفهم بالمواقع الأثرية والمتاحف والآثار الغارقة بمدينة الإسكندرية.
وأضاف أن المسابقة تسهم في تنشيط السياحة الداخلية وترسيخ قيم الهوية الوطنية من خلال تنظيم زيارات ميدانية وعروض تقديمية وإنتاج محتوى توثيقي يعكس القيمة الحضارية للمدينة مؤكدًا أن المشاركة مجانية وتتم في إطار تنافسي قائم على الإبداع والمعرفة والعمل الجماعي.
وأشار القائد محمد عبد الستار ممثل المجموعات الكشفية الجوية والإرشادية إلى أن مشاركة الكشافة في مثل هذه المبادرات تعزز مهارات القيادة والانضباط والعمل الجماعي لدى الشباب وتسهم في توجيه طاقاتهم نحو أنشطة وطنية وثقافية هادفة مؤكدًا أن المسابقة تمثل تجربة تعليمية وميدانية ثرية لأعضاء الحركة الكشفية.
وفي السياق ذاته أكد محمد السيد مسؤول الوعي الأثري بالآثار الغارقة أن نشر الثقافة الأثرية بين الشباب يعد استثمارًا حقيقيًا في حماية التراث المصري موضحًا أن المسابقات التفاعلية والأنشطة الميدانية تمثل أدوات فعالة لترسيخ الوعي بقيمة الآثار وضرورة الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
كما شددت الدكتورة داليا ساري أخصائي أول السياحة بالهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة بالإسكندرية على أهمية تعزيز مفهوم “السائح المسؤول” بين الشباب مؤكدة أن تعريف الأجيال الجديدة بالمقومات السياحية والأثرية لمدينتهم يسهم في إعداد سفراء قادرين على الترويج للإسكندرية بصورة حضارية بما يدعم جهود التنمية السياحية المستدامة ويحافظ على التراث الثقافي.
واختتمت الندوة باستعراض محاور المسابقة وآليات الاشتراك وجدول الزيارات الميدانية المقرر تنفيذها خلال الفترة المقبلة وسط تفاعل كبير من المشاركين الذين أعربوا عن حماسهم لخوض المنافسة واكتشاف تاريخ الإسكندرية من منظور علمي وثقافي مما يعزز الهوية المصرية ويؤكد دور الشباب في صون التراث الوطني.




