في ذكرى رحيل الفنان الشاب ماهر عصام، تتجلى سيرة فنية قصيرة لكنها غنية بمحطات مثيرة، فقد بدأ مشواره الفني منذ طفولته مع أحد أبرز مخرجي السينما المصرية والعالمية، يوسف شاهين، حيث برزت ملامح موهبته منذ الظهور الأول في فيلم اليوم السادس عام 1986، ليكون طفلاً لم يتجاوز العاشرة، ويخوض تجربة سينمائية تحمل بصمة شاهين في تقديم وجوه جديدة قادرة على التعبير بعمق أمام الكاميرا.
ماهر عصام نجومية بدأت منذ الطفولة وانتهت في الشباب
بعد عام واحد، واصل ماهر عصام حضوره في فيلم التعويذة، حيث شارك أمام محمود ياسين ويسرا، وكان له دور مؤثر في طفولته عندما ظهر مع الزعيم عادل إمام في فيلم النمر والأنثى، مما لفت الأنظار إليه، وتوالت مشاركاته لاحقًا في مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تنوعت بين الأدوار الصغيرة والمساندة.
ومع مرور السنوات، أثبت ماهر عصام حضوره كممثل قادر على التنقل بين أدوار مختلفة، فقد شارك في أفلام بارزة مثل هي فوضى، جواز بقرار جمهوري، عش البلبل، صرخة نملة، قلب الأسد، وسالم أبو أخته، حيث ظل دائم الحضور رغم تباين حجم الأدوار.
رحيل والدته وشقيقته وصدمة قاسية في حياته.
لكن الحياة الشخصية لماهر عصام كانت مليئة بالتحديات، ففي عام 2014 فقد شقيقته إثر نزيف في المخ، ثم لحقت بها والدته بعد عامين، مما شكل صدمة إنسانية عميقة انعكست على حالته النفسية والصحية بشكل واضح.
وفي العام نفسه الذي بدأ فيه مسلسل أزماته الصحية، تعرض ماهر عصام لنزيف في المخ ودخل في غيبوبة، لكنه استعاد وعيه لاحقًا، حيث أرجع الإصابة إلى سقوطه في حمام منزله وارتطام رأسه، مما أدى إلى حدوث النزيف.
تدهورت حالته الصحية مرة أخرى، ليصاب بنزيف بالمخ وينقل إلى مستشفى إمبابة العام على إثر غيبوبة مفاجئة، قبل أن يتم تحويله إلى العناية المركزة في مستشفى خاص، إلا أن حالته لم تستقر.
انفعاله في مباراة المنتخب بكأس العالم وراء تدهور حالته الصحية
تداول بعض من زملائه أن سبب التدهور الصحي له جاء نتيجة انفعاله الشديد بعد خسارة المنتخب الوطني أمام أوروجواي في كأس العالم يوم 15 يونيو 2018، والتي انتهت بخسارة المنتخب المصري في الدقائق الأخيرة، حيث تعرض ماهر عصام لحالة انفعال شديدة خلال متابعة المباراة، أعقبها تدهور مفاجئ في حالته الصحية.
وفي يوم 17 يونيو 2018، أُعلن عن رحيل ماهر عصام عن عمر مبكر.

