في أسبوع واحد، شهد الوسط الفني المصري لحظات حزينة بفقدان نجمين بارزين من عالم الدراما، حيث رحل الأول في يوم أربعاء ليتوقف عن تقديم إبداعاته، وتبعه الثاني في أربعاء آخر ليغادر الحياة بوصية غير تقليدية، تاركين خلفهما فراغاً عميقاً في قلوب محبيهم وفي الشاشة الصغيرة التي عرفتهم.

الأربعاء الماضي كان شاهداً على رحيل الفنان القدير عبد العزيز مخيون، ذلك الوجه الذي عكس الهيبة والوقار، وقد خلد اسمه في ذاكرة المشاهدين من خلال تجسيده لشخصية الشيخ خضر في مسلسل الاختيار ودور الخواجة في مسلسل الرحلة، حيث كان صوته وحده درساً في الجلال، وعيناه تنطقان قبل لسانه، ليودعه الجمهور بالدعاء والرضا، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة لا تعوض.

وفي أربعاء هذا الأسبوع، جاء الوداع الثاني حيث فارق الفنان محمد مرزبان الحياة متأثراً بإصابته في حادث مروع بعد صراع طويل مع الموت، وقد ترك وراءه وصية أثارت الانتباه وتركت أثراً عميقاً في النفوس، إذ طلب أن يرتدي مشيعوه الملابس البيضاء وألا يظهر أي سواد في جنازته، معتبراً أن الموت ليس نهاية بل هو لقاء، وراغباً في أن تكون جنازته احتفالاً بلقاء ربه الكريم لا عزاء ونواحاً.