فشل مجلس النواب الأمريكي في تمرير مشروع قانون يهدف إلى تجديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) قبل انتهاء صلاحيتها مما يهدد بإيقاف العمل بالقانون للمرة الأولى منذ إقراره وذلك في ظل خلافات سياسية حادة تعصف بالكونغرس الأمريكي.
المادة 702 في القانون
تعتبر المادة 702 أداة رئيسية تستخدمها أجهزة الاستخبارات الأمريكية لجمع المعلومات المتعلقة بالتهديدات الخارجية مثل أنشطة القراصنة والجواسيس والجماعات الإرهابية ورغم أن القانون يستهدف الأجانب خارج الولايات المتحدة إلا أن منتقديه يشيرون إلى أنه يتيح الوصول إلى اتصالات بعض الأمريكيين دون الحاجة إلى أوامر قضائية مباشرة مما أثار جدلاً طويلاً حول الخصوصية والحريات المدنية.
جاء فشل التجديد هذه المرة نتيجة اعتراضات واسعة على قرار الرئيس دونالد ترامب بتعيين حليفه بيل بولتي مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية وهو المنصب المسؤول عن الإشراف على وكالات الاستخبارات الأمريكية بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي وقد أدى هذا الخلاف إلى تعطيل التوافق الذي كان قائمًا سابقًا بشأن تمديد القانون.
ورغم اقتراب انتهاء صلاحية المادة 702 فإن قدرات المراقبة الأمريكية لن تتوقف فورًا إذ إن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية كانت قد صادقت بالفعل على برامج المراقبة الحالية حتى مارس 2027 مما يسمح باستمرار جزء كبير من العمليات القائمة خلال الفترة المقبلة.
تحذيرات المسؤولين
ومع ذلك يحذر بعض المسؤولين من أن غياب التفويض التشريعي الجديد قد يخلق عقبات قانونية أمام بعض أشكال التعاون المستقبلية بين الحكومة وشركات الاتصالات والتكنولوجيا في وقت يواصل فيه المدافعون عن الخصوصية المطالبة بإصلاحات تفرض رقابة قضائية أكبر على وصول الأجهزة الأمنية إلى بيانات الأمريكيين.
والنقطة الأهم التي لم تكن واضحة في بعض التغطيات هي أن انتهاء القانون لا يعني توقف المراقبة الأمريكية فورًا بل يعني بالأساس تعثر تجديد الإطار القانوني الذي ينظم هذه الصلاحيات بينما تستمر معظم البرامج المعتمدة مسبقًا بالعمل خلال الفترة الحالية.

