تحل اليوم الذكرى التاسعة عشرة لرحيل الكاتب والسيناريست عبد الحي أديب، الذي ترك بصمة واضحة في عالم السينما المصرية، حيث لا تزال كتاباته وقصصه السينمائية تتردد أصداؤها في ذاكرتنا الثقافية، مما يعكس تأثيره العميق على هذا الفن.

وُلد عبد الحي أديب في 22 ديسمبر 1928 بمدينة المحلة الكبرى، حيث بدأ مسيرته الفنية بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليُعين لاحقًا مساعد مخرج ليوسف شاهين، وبذلك شارك في صناعة أول أفلامه “باب الحديد” عام 1958، وهو العمل الذي ساهم في تقديمه كأحد أبرز الكتاب في تلك الفترة.

تأثر أديب بالمؤلف الكبير أبو السعود الإبياري، الذي ساعده في اكتشاف موهبته الأدبية، ليقدم العديد من الأعمال التي تناولت قضايا اجتماعية هامة، مثل “الخبز المر” (1982) و”بيت القاضي” (1984) و”البدروم” (1987)، مما أضفى عمقًا إنسانيًا على أعماله.

كتب عبد الحي أديب سيناريو حوالي 200 فيلم، حيث بدأ مسيرته بفيلم “باب الحديد” عام 1958، واختتمها بفيلم “ليلة البيبي دول” عام 2008، مما يعكس غزارة إنتاجه وثراء تجربته الفنية.

نال أديب العديد من الجوائز تقديرًا لإبداعه، منها جائزة أحسن سيناريو عن فيلم “سعد اليتيم” من مهرجان جمعية الفيلم، وجائزة أحسن سيناريو من المهرجان القومي للأفلام الروائية عن فيلمه “ديسكو ديسكو”، كما وصل فيلمه “أم العروسة” إلى التصفيات النهائية للأوسكار في منتصف الستينيات، مما يعكس مكانته المرموقة في الساحة الفنية.

تزوج أديب من السيدة بسيمة محمد الفخراني عام 1949، ورزق منها بثلاثة أولاد هم الإعلامي عماد أديب والمذيع عمرو أديب والمخرج السينمائي عادل أديب، مما يعكس تأثيره العائلي على الساحة الإعلامية والفنية.

توفي عبد الحي أديب صباح يوم الأحد 10 يونيو 2007 في سويسرا عن عمر يناهز 79 عامًا، حيث كان يتلقى علاجًا لمرض في القلب، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا يستمر في إلهام الأجيال الجديدة.