هبطت أسعار الذهب في السوق المصري منذ بداية شهر يونيو، حيث انخفض سعر الجرام من عيار 21 بنحو 310 جنيهات، مما يعكس تراجعًا بنسبة 4.6%، ويعود ذلك إلى انخفاض الأسعار العالمية للذهب وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، لكن الذهب حقق مكاسب تقدر بـ 600 جنيه منذ بداية العام.
وفقًا للتقرير الفني لجولد بيليون، افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، تعاملات اليوم عند مستوى 6420 جنيهًا للجرام، واستمر في التداول عند نفس المستوى، بعد أن أغلق أمس عند 6435 جنيهًا للجرام، مما يعكس فقدان السوق لنحو 310 جنيهات منذ بداية يونيو، حيث تقلصت مكاسب الذهب إلى 600 جنيه فقط للجرام نتيجة موجة التصحيح الهابطة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا، بالتزامن مع تراجع التوترات الجيوسياسية وانخفاض الطلب على الملاذات الآمنة.
تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه إلى أقل من 52 جنيهًا، بعد إعلان إيران انتهاء عملياتها العسكرية وتحذيرها من الرد على أي انتهاكات جديدة، مما ساهم في تعزيز التفاؤل في الأسواق وزيادة الإقبال على أدوات الدين المصرية، وهو ما أثر إيجابًا على قوة الجنيه المصري.
أسعار الذهب اليوم في السوق المصري
سعر الذهب اليوم في السوق المصري كالتالي:
– عيار 24: 7331 جنيهًا للجرام
– عيار 21: 6415 جنيهًا للجرام
– عيار 18: 5499 جنيهًا للجرام
– الجنيه الذهب: 51320 جنيهًا
أشارت جولد بيليون إلى أن انخفاض الدولار يؤثر بشكل مباشر على تسعير الذهب في السوق المصري، حيث تعتمد الأسعار المحلية على سعر أونصة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وذكر التقرير أن الفجوة بين السعر في السوق المصري والسعر العالمي تقلصت بشكل ملحوظ، مما يعكس كفاءة أكبر في آليات التسعير وسرعة انتقال تأثيرات الأسواق العالمية إلى السوق المصري، بالإضافة إلى حالة التوازن الحالية بين العرض والطلب.
جهود دعم صادرات الذهب
في خطوة لتعزيز صادرات الذهب والمجوهرات، أعلنت شعبة صناعة المعادن الثمينة والمجوهرات باتحاد الصناعات المصرية عن تشكيل لجنة تصديرية متخصصة، تهدف إلى دعم تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية وزيادة حصيلة النقد الأجنبي، حيث ستعمل اللجنة على فتح أسواق جديدة ودراسة احتياجات الأسواق المستهدفة وزيادة مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية، فضلًا عن التنسيق مع الجهات الحكومية لتذليل العقبات التي تواجه المصدرين ورفع تنافسية صناعة الذهب المصرية على المستوى العالمي.
على الصعيد العالمي، أوضح تقرير جولد بيليون أن أونصة الذهب تتحرك في نطاق عرضي حول مستوى 4325 دولارًا، بعدما سجلت أعلى مستوى عند 4351 دولارًا وأدنى مستوى عند 4312 دولارًا للأونصة. وعلى الرغم من أن الذهب العالمي سجل أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين عند 4268 دولارًا للأونصة قبل أن يقلص خسائره، إلا أنه لا يزال تحت ضغوط سلبية بعد كسر منطقة الدعم بين 4380 و4400 دولار للأونصة.
المستثمرون يترقبون بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بينما تشير التوقعات إلى احتمال إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مع تأجيل أي خفض للفائدة إلى عام 2027، في ظل استمرار قوة سوق العمل وتحسن النشاط الاقتصادي.
تستمر الأسواق في وضع احتمالات تقارب 70% لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة جديدة في مايو الماضي، بينما أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار خروج الاستثمارات من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث سجل الأسبوع الماضي تدفقات خارجة بلغت 14.6 طن من الذهب بقيمة 1.7 مليار دولار، وهو أكبر معدل خروج للأموال من صناديق الذهب خلال عشرة أسابيع.
جولد بيليون ترى أن الذهب العالمي لا يزال يتحرك في نطاق من التذبذب بعد موجة الهبوط الأخيرة، بينما استقر الذهب عيار 21 في السوق المصري أعلى مستوى 6400 جنيه للجرام، مع تباطؤ وتيرة التراجع وتحول الحركة إلى التداول العرضي، رغم استمرار الضغوط السلبية على الأسعار في المدى القصير.

