في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم السينما، يشارك المخرج العالمي أليكس بروياس، المعروف بفيلم I, Robot، رؤاه حول الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي في صناعة الأفلام، مؤكدًا على الإمكانيات الكبيرة لهذه التقنية إذا ما تم توظيفها بشكل صحيح.
تصريحات أليكس بروياس
يوضح بروياس أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُعتبر بديلاً للكتاب أو الممثلين أو المخرجين أو أي من العاملين في المجال السينمائي، بل يجب أن يُنظر إليه كأداة تساهم في تحويل الأفكار إلى واقع، خصوصًا بالنسبة لأولئك الذين يعملون بميزانيات محدودة.
كما يشير بروياس إلى أن هذه التكنولوجيا قد تتيح تنفيذ مشاريع وأفكار بصرية ضخمة كانت صعبة أو مكلفة للغاية إنتاجها بالطرق التقليدية، مما يفتح المجال لمزيد من التجارب الإبداعية.
وفي الوقت نفسه، يحذر بروياس من أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الجوانب الإبداعية قد يؤدي إلى تراجع جودة الأعمال الفنية، موضحًا أن المشكلة الأساسية لا تكمن في التكنولوجيا نفسها، بل في كيفية استخدامها.
ويضيف بروياس أن الأفلام الناجحة تنبع أساسًا من موهبة أصحاب الرؤى والأفكار المبتكرة، وليس من الأدوات التقنية وحدها، مهما كانت درجة تطورها.
المخرج العالمى أليكس بروياس
كما يعبر بروياس عن اعتقاده بأن العديد من الاستوديوهات أصبحت أكثر تحفظًا تجاه المخاطرة الإبداعية، مما يحد من إنتاج الأفلام الأصلية والمختلفة، ويرى أن الذكاء الاصطناعي قد يمنح صناع الأفلام المستقلين فرصة أكبر لسرد قصص جديدة ومبتكرة من خلال خفض تكاليف الإنتاج وتسهيل عملية التنفيذ.
وفيما يتعلق بالمخاوف المرتبطة بسوق العمل، يؤكد المخرج وجود تحديات حقيقية، موضحًا أن بعض الشركات قد تلجأ إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بهدف تقليل النفقات، لكنه يشير في المقابل إلى أن زيادة حجم الإنتاج السينمائي قد تخلق فرص عمل جديدة في مجالات أخرى داخل الصناعة.
ويستخدم أليكس بروياس بالفعل أدوات الذكاء الاصطناعي خلال تطوير فيلمه الخيالي العلمي الجديد الجنة، لكنه يؤكد أن العنصر البشري سيظل دائمًا في قلب العملية الإبداعية، وأن التكنولوجيا يجب أن تبقى وسيلة مساعدة لا أكثر.

