يحتفل العالم في الثامن من يونيو من كل عام باليوم العالمي للمحيطات، حيث ينسق مشروع المحيطات الأنشطة المتعلقة بهذه المناسبة منذ 17 عامًا، وتعتبر هذه القضية من القضايا البيئية البارزة نظرًا للدور الحيوي الذي تلعبه المحيطات في حياة الإنسان والكوكب بأسره، إذ توفر المحيطات مصادر غذائية وطبية مهمة، وتساهم في استقرار المناخ، ويُشار إلى أن الماء يُعد “رئة الأرض” حيث يُنتج معظم الأكسجين الذي يتنفسه البشر، ورغم شعور الحياة الذي تمنحه الأمواج، فإن فقدان هذا المورد الثمين يعني خسارة أكثر بكثير من مجرد وجهة لقضاء العطلات، مما يجعل الحفاظ عليه ضرورة ملحة لضمان استمراره وازدهاره.

لماذا نحتفل باليوم العالمي للمحيطات؟

يسلط اليوم العالمي للمحيطات الضوء على أهمية هذه المسطحات المائية وتأثيرها المباشر في الحياة على كوكب الأرض، كما يمثل مناسبة لرفع الوعي بأهمية حماية الحياة البحرية والحد من التلوث، ويشجع على الاستخدام المسؤول لموارد المحيطات لضمان تمتع الأجيال المقبلة بمحيطات صحية ومستدامة، ويهدف هذا اليوم إلى تذكير الجميع بالدور الأساسي الذي تؤديه المحيطات في دعم التوازن البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية.

ماذا سيحدث لو اختفت المحيطات؟

يشير المختصون إلى أن غياب المحيطات عن كوكب الأرض سيؤدي إلى فقدان نظام حيوي يساعد في تنظيم المناخ والحد من آثار التغير المناخي، بالإضافة إلى كونه مصدرًا رئيسيًا للغذاء، ومع مرور الوقت، ستؤدي هذه التغيرات إلى جعل الأرض غير صالحة للحياة، وباختصار، فإن استمرار الحياة على كوكب الأرض يرتبط بشكل مباشر بوجود المحيطات ودورها الحيوي في دعم البيئة العالمية، حيث تغطي المحيطات نحو 71% من مساحة سطح الأرض، مما يجعلها أكبر نظام بيئي على مستوى الكوكب.

طرق الاحتفال بهذه المناسبة

تتضمن أبرز طرق الاحتفال باليوم العالمي للمحيطات زيارة الشواطئ والاستمتاع بجمال الطبيعة مع الالتزام بمبادئ الاستدامة البيئية، فعند التسوق لمستلزمات حفلات الشواء أو الرحلات، يُفضل استخدام الحقائب القماشية القابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من الأكياس البلاستيكية، كما يُنصح باستخدام الأطباق الشخصية بدلاً من المنتجات البلاستيكية أحادية الاستخدام، وبعد الانتهاء من الأنشطة الترفيهية، يجب الحرص على تنظيف المكان وعدم ترك أي مخلفات على الشاطئ، مما يسهم في الحفاظ على البيئة البحرية.

كما يمكن المشاركة في تحديات تشجع المشاركين على ارتداء اللون الأزرق والتعرف على معلومتين عن المحيطات ومشاركتهما مع الآخرين، ويهدف هذا النشاط إلى نشر المعرفة البيئية وتعزيز الوعي بأهمية المحيطات ودورها في حياة البشر.