سجلت الطاقة الشمسية إنجازًا تاريخيًا في الولايات المتحدة بتجاوزها إنتاج الكهرباء من الفحم للمرة الأولى، حيث أشار مركز أبحاث الطاقة العالمي “إمبر” إلى إمكانية كسر هذا الرقم القياسي مرة أخرى خلال أشهر الصيف المقبلة مما يعكس التحولات الكبيرة في مشهد الطاقة في البلاد.

الطاقة الشمسية تتفوق على الفحم
الطاقة الشمسية تتفوق على الفحم

تراجع الفحم وصعود الطاقة الشمسية

شهد استخدام الفحم في توليد الكهرباء تراجعًا كبيرًا خلال السنوات الخمس الماضية، حيث انخفض إلى نحو النصف مقارنة بمستوياته السابقة، بينما تضاعفت كمية الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية خلال نفس الفترة مما يعكس التحول السريع في مصادر إنتاج الطاقة وفقًا لموقع futurism.

صرح نيكولاس فولغوم، كبير محللي البيانات في شركة “إمبر”، بأن تجاوز الطاقة الشمسية للفحم لأول مرة في التاريخ المسجل يبرز حجم التقدم الذي حققته، حيث انتقلت من مصدر محدود المساهمة إلى ثالث أكبر مصدر للطاقة وأسرعها نموًا داخل نظام الكهرباء الأمريكي.

توجهات داعمة للفحم

رغم هذا التطور، فإن التركيز المتجدد لإدارة ترامب على إعادة إحياء صناعة الفحم قد يعرض الولايات المتحدة لخطر التخلف أكثر في مجال الطاقة المتجددة، حيث أعلنت وزارة الطاقة التراجع عن خطط إغلاق خمس محطات فحم قديمة، بينما تمول شركات إنشاء محطات فحم جديدة في ولايتي ألاسكا وفرجينيا الغربية، وتزداد الانتقادات لهذه الخطوات حيث إن التمويل المخصص لهذه المبادرات كان قد أقره الكونجرس في الأصل بهدف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

تحديات بيئية ومستقبل متجدد

يعد الفحم أكثر أنواع الوقود الأحفوري كثافة من حيث انبعاثات الكربون، كما يطلق كميات كبيرة من الملوثات السامة، ويشكل التعدين السطحي للفحم في الولايات المتحدة ضررًا بيئيًا كبيرًا، إذ يؤدي إلى تدمير أنظمة بيئية كاملة.

في المقابل، ارتفعت شعبية الطاقة الشمسية بشكل ملحوظ بفضل التحسينات الكبيرة في الكفاءة والتطورات المتسارعة في تقنيات التصنيع، كما حققت الصين تقدمًا ضخمًا في هذا المجال، وأصبحت تمثل حاليًا 80% من الإنتاج العالمي للألواح الشمسية.

وبناءً على هذه المعطيات، يبدو دعم الطاقة الشمسية خيارًا منطقيًا في الوقت الراهن، مما يجعل الجهود الرامية إلى دعم ما يوصف بـ”الفحم النظيف والجميل” محل تساؤلات واسعة.