أثار مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من حزب العدل إلى مجلس النواب جدلًا واسعًا بشأن من يتحمل مسكن المطلقة بعد الطلاق، خاصة بعد التساؤلات المرتبطة بحالة السيدة «نسمة» ومسؤولية توفير سكن لها بعد سنوات طويلة من الزواج.
اعتراض على إلزام الزوج بالسكن
انتقد الدكتور أشرف تمام مدير مركز معلومات مجلس الوزراء السابق بعض نصوص المشروع متسائلًا عن الجهة التي يفترض أن توفر المسكن للمطلقة بعد 20 عامًا من الزواج وهل تكون الأسرة أم الزوج الذي انفصلت عنه بعد حصولها على حقوقها وخوضها عدة قضايا أمام المحاكم.
وأوضح تمام أن أسرة المطلقة تتحمل مسؤولية توفير المسكن لها حال عدم قدرتها المالية وذلك وفقًا للضوابط المنظمة لنفقة الأقارب مشيرًا إلى أنه لا يوجد نص شرعي أو فقهي يلزم الرجل بالإنفاق الدائم على طليقته غير الحاضنة بعد انتهاء العلاقة الزوجية وانقضاء فترة العدة وحصولها على حقوقها الشرعية والقانونية.
- إذا كانت المطلقة غير حاضنة فلا يرى تمام التزامًا دائمًا على الزوج السابق بتوفير المسكن
- إذا كانت المطلقة حاضنة فلها الحق في المطالبة بأجر الرضاعة والحضانة متى توافرت شروط الاستحقاق
- المحكمة هي التي تفصل في استحقاق هذه الحقوق وفق الضوابط القانونية
وأبدى تمام اعتراضه على النص المقترح في مشروع قانون حزب العدل والذي يستهدف ضمان توفير مسكن للمطلقة من جانب الزوج حال استمرار الزواج لمدة 20 عامًا أو أكثر تقديرًا لسنوات الحياة الزوجية وما شهدته من مشاركة في بناء الأسرة وتحمل المسؤوليات المشتركة.
وكان حزب العدل قد تقدم بمشروع قانون يستهدف رعاية ودعم الزوجة أو المطلقة وأبنائها في حالات تعثر الزوج أو عجزه عن الوفاء بالتزاماته إلى جانب مساندة المطلقة التي لا يتوافر لها عائل ولا تمتلك مصدر دخل ثابتًا أو مسكنًا بما يضمن توفير مظلة حماية اجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.


