تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان محمود عبد العزيز، الذي وُلِد في الرابع من يونيو عام 1946، ليكون واحدًا من أبرز نجوم الفن المصري في الثمانينات والتسعينيات، حيث استطاع بموهبته الفذة أن يترك بصمة واضحة في قلوب الجماهير من خلال أدائه المتميز في السينما والدراما، مما جعل حضوره الفني مختلفًا ومؤثرًا.

وُلِد محمود عبد العزيز في حي الورديان غرب الإسكندرية، في أسرة متوسطة، ورغم موهبته الكبيرة، اختار دراسة الزراعة وتخرج من جامعة الإسكندرية حاصلاً على بكاليوس ثم ماجستير في تربية النحل، لكن ذلك لم يمنعه من الانغماس في عالم الفن، إذ وجد في مسرح الكلية وفريق المسرح مساحة لتطوير موهبته.

بداية محمود عبد العزيز الفنية

بدأ الساحر مشواره الفني من خلال مسلسل “الدوامة” تحت إشراف المخرج نور الدمرداش في بداية السبعينات، ولكن نجم السينما لمع في فيلم “الحفيد” عام 1975، لتتوالى بعدها أدوار البطولة التي أداها ببراعة.

قدّم محمود عبد العزيز خلال مسيرته الفنية أكثر من مائة عمل متنوع ما بين السينما والدراما والإذاعة، حيث اتسمت أعماله بالتنوع، فبعد تقديمه أدوار الشباب والرومانسية، برز في فيلم “العار” عام 1982، ليؤدي دور الأب في أفلام مثل “العذراء والشعر الأبيض” و”تزوير في أوراق رسمية”، بالإضافة إلى دوره اللافت في فيلم “إعدام ميت” وغيرها من الأعمال التي تركت أثرًا في الساحة الفنية.

مسلسل رأفت الهجان

تُعتبر قصة مسلسل “رأفت الهجان” واحدة من المحطات الأهم في مسيرته الدرامية، حيث جسد فيها شخصية الجاسوس المصري (رفعت علي سليمان الجمال) الذي تم زرعه داخل المجتمع الإسرائيلي للتجسس لصالح المخابرات المصرية، تحت إخراج يحيى العلمي.

وبعد مسيرة فنية حافلة بالإنجازات والجوائز، رحل محمود عبد العزيز عن عالمنا في الثاني عشر من نوفمبر عام 2016 بعد صراع مع مرض السرطان، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا غنيًا يستمر في التأثير على الأجيال المقبلة.