في مثل هذا اليوم نستذكر الفنانة القديرة سميحة أيوب، التي تعتبر واحدة من أبرز الشخصيات الفنية في تاريخ الفن المصري والعربي، حيث امتد إرثها الإبداعي لأكثر من سبعة عقود، وقد نجحت في أن تترك بصمة واضحة في عالم الفن الجاد من خلال مسيرتها الفنية التي تميزت بالتنوع والتأثير العميق.
لم تكن سميحة أيوب مجرد ممثلة عابرة على خشبة المسرح، بل كانت مدرسة فنية متكاملة، استطاعت أن تتواصل مع الأجيال المختلفة، وأن تحافظ على احترامها وحضورها في قلوب الجمهور والنقاد حتى آخر أيامها.
وفي تصريحاتها، كشفت سيدة المسرح العربي عن جوانب عميقة من شخصيتها ورؤيتها للفن، حيث أعربت عن موقفها من ظاهرة مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها “سخيفة جدًا”، واعتبرت أنها سلاح ذو حدين، حيث قد تكون مساحة للتعبير عن الرأي أو تقديم النصائح، لكنها في الوقت ذاته تحولت لدى البعض إلى منصة للتجريح والإساءة، وهو ما كانت ترفضه بشدة، انطلاقًا من إيمانها بقيمة الكلمة ومسؤولية استخدامها.
كما أكدت سيدة المسرح أنها طوال حياتها كانت توافق على تقديم العروض المسرحية دون النظر إلى العائد المادي، أو مقابل أجر رمزي، لأن شغفها الحقيقي كان العمل الفني ذاته.
وعبرت عن تنوع أعمالها بين المسرح اليوناني والشعر والمسرح الكلاسيكي والحديث، معتبرة أن ثراء التجارب الفنية هو المكسب الحقيقي الذي حققته خلال مسيرتها الطويلة.
ومن أكثر التصريحات التي تعكس تواضعها وإنسانيتها، حديثها عن لقب “سيدة المسرح العربي”، حيث أكدت أنها لم تسع يومًا وراء الألقاب، ولم تطلق على نفسها أي وصف، قائلة: “أحب أي لقب إلا اسمي فقط سميحة أيوب”
وظلت سميحة أيوب حتى آخر سنوات عمرها نموذجًا للفنانة المثقفة والمؤمنة برسالة الفن، واستطاعت أن تحافظ على مكانتها الاستثنائية بموهبتها وحضورها وقيمها الفنية.

