أطعمة توفر الزنك والبروتين لتقوية المناعة خلال موسم العدوى.
أطعمة توفر الزنك والبروتين، مع حلول فصل الخريف وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، تزداد فرص انتشار عدوى الجهاز التنفسي، خاصة مع عودة المدارس والجامعات وازدياد الاختلاط في الأماكن المغلقة.
وهنا تبرز أهمية التغذية المتوازنة التي تمد الجسم بالعناصر الضرورية لدعم جهاز المناعة.
أكدت الدكتورة مها سيد اخصائية التغذية العلاجية، أن الزنك والبروتين، يعدان من أهم العناصر التي يمكنها أن تؤدي أدوارًا مهمة في الحفاظ على وظائف الخلايا المناعية والمساعدة على التعافي.
أضافت الدكتورة مها، أن الاستفادة من هذه العناصر لا تقتصر على تناول المكملات الغذائية، إذ يمكن الحصول على كميات مناسبة منها من خلال أطعمة متنوعة ومتاحة على المائدة المصرية، مع مراعاة احتياجات كل فرد وعمره وحالته الصحية.
أهمية الزنك والبروتين لصحة الجهاز المناعي
أوضحت الدكتورة مها، أن الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يشارك في نمو الخلايا المناعية وانقسامها وأداء وظائفها بصورة طبيعية، كما يسهم في التئام الجروح والحفاظ على سلامة الجلد والأغشية المخاطية التي تمثل خط دفاع أول أمام مسببات العدوى.
أما البروتين، فيدخل في تكوين الأجسام المضادة والعديد من المكونات التي يحتاج إليها الجهاز المناعي لأداء وظائفه، كما يساعد على بناء الأنسجة وإصلاحها، والحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
ومن المهم معرفة أن الحصول على كميات كافية من هذين العنصرين يدعم المناعة الطبيعية، لكنه لا يمنع الإصابة بالعدوى بصورة مطلقة، ولا يغني عن التطعيمات والنظافة الشخصية والتهوية الجيدة.
أطعمة غنية بالزنك والبروتين لدعم المناعة

1. اللحوم الحمراء قليلة الدهون.
تُعد اللحوم الحمراء، مثل اللحم البقري، من المصادر الجيدة للبروتين عالي الجودة والزنك، كما توفر عناصر أخرى مهمة، منها الحديد وفيتامين B12.
ويمكن تقديمها مسلوقة أو مشوية مع الخضراوات والأرز أو الحبوب الكاملة، مع اختيار القطع قليلة الدهون وتقليل اللحوم المصنعة. وتساعد هذه الوجبة على توفير مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم خلال موسم العدوى.
2. البيض.
يمثل البيض خيارًا عمليًا لإضافة البروتين إلى وجبات الإفطار والعشاء، كما يحتوي على كميات من الزنك وعناصر غذائية أخرى، منها فيتامين B12 والسيلينيوم.
ويمكن تناوله مسلوقًا أو مطهوًا مع الخضراوات، أو إضافته إلى السندويتشات المدرسية. ويتميز بسهولة تحضيره وتنوع طرق تقديمه، ما يجعله مناسبًا للأطفال والبالغين ضمن نظام غذائي متوازن.
3. الأسماك والمأكولات البحرية.
توفر الأسماك البروتين عالي الجودة، وتحتوي بعض أنواعها على الزنك، بينما تتميز المحار والقشريات بارتفاع محتواها منه مقارنة بكثير من الأطعمة الأخرى.
ويمكن الاعتماد على السردين والتونة والأسماك المتاحة محليًا لتنويع مصادر البروتين، مع مراعاة اختيار الأنواع المناسبة للعمر والحالة الصحية، وتقليل الملح في المنتجات المعلبة.
كما توفر الأسماك الدهنية، مثل السردين والسلمون، أحماض أوميجا 3 الدهنية التي تدخل ضمن نظام غذائي مفيد لصحة الجسم عمومًا.
4. العدس والفول والحمص.
تُعد البقوليات من الخيارات الاقتصادية المهمة للحصول على البروتين النباتي، كما تحتوي على الزنك والحديد والألياف الغذائية.
ويمكن تناول العدس في صورة شوربة دافئة، أو تقديم الفول في الإفطار، أو إضافة الحمص إلى السلطات والأطباق المختلفة. وتزداد القيمة الغذائية للوجبة عند الجمع بين البقوليات والحبوب، مثل الخبز البلدي المصنوع من الحبوب الكاملة.
ويُفضل التنويع بين مصادر البروتين النباتية والحيوانية، بما يضمن الحصول على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية.
5. بذور القرع والمكسرات.
توفر بذور القرع، المعروفة أيضًا ببذور اليقطين، الزنك والبروتين النباتي، بينما تحتوي المكسرات، مثل الكاجو واللوز، على البروتين ومعادن ودهون غير مشبعة مفيدة.
ويمكن إضافة كمية صغيرة من البذور إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطات، أو تناول حفنة من المكسرات غير المملحة بين الوجبات.
لكن ينبغي الانتباه إلى أن هذه الأطعمة غنية بالطاقة، لذا يُفضل تناولها بكميات معتدلة. كما يجب تجنب تقديم المكسرات الكاملة للأطفال الصغار بسبب خطر الاختناق، مع اختيار بدائل مناسبة لأعمارهم.
6. منتجات الألبان.
يساعد الحليب والزبادي والجبن في توفير البروتين، كما تحتوي منتجات الألبان على كميات متفاوتة من الزنك. ويمكن إدخالها بسهولة ضمن الإفطار أو الوجبات الخفيفة.
ويُعد الزبادي خيارًا مناسبًا مع الفاكهة أو الشوفان، بينما يمكن تقديم الحليب إلى جانب وجبة متوازنة. ويُفضل اختيار المنتجات المبسترة، مع مراعاة الاحتياجات الفردية عند وجود حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز.
7. الدجاج.
يوفر الدجاج بروتينًا عالي الجودة، وتحتوي بعض أجزائه على الزنك بكميات متفاوتة. ويمكن تقديمه مشويًا أو مطهوًا في الفرن أو داخل الشوربة، خاصة في الأيام الباردة.
ومن الأفكار المناسبة إعداد شوربة الدجاج بالخضراوات، أو تقديم قطع الدجاج مع الأرز والسلطة، للحصول على وجبة تجمع بين البروتين والفيتامينات والمعادن والألياف.

كيف يمكن توزيع هذه الأطعمة على مدار اليوم؟
لتحقيق الاستفادة من مصادر الزنك والبروتين، يمكن تنظيم الوجبات اليومية بصورة بسيطة دون الحاجة إلى الاعتماد على أطعمة مرتفعة التكلفة.
الإفطار: بيضة مسلوقة مع الفول والخبز البلدي والخضراوات.
وجبة خفيفة: زبادي مع كمية صغيرة من بذور القرع أو الشوفان.
الغداء: دجاج أو لحم قليل الدهون مع الأرز والخضراوات المطهية والسلطة.
العشاء: شوربة عدس أو ساندويتش جبن مع الخضراوات.
بدائل للتنويع: السمك مرتين أسبوعيًا تقريبًا، بحسب التفضيلات والاحتياجات، مع إدخال الحمص والمكسرات والبقوليات في الوجبات المختلفة.
ولا يشترط تناول جميع هذه الأطعمة يوميًا؛ الأهم هو التنويع على مدار الأسبوع وتوفير كميات مناسبة من البروتين وفقًا للعمر ومستوى النشاط والحالة الصحية.
عادات غذائية تساعد على دعم المناعة خلال موسم العدوى
إلى جانب الزنك والبروتين، يحتاج الجهاز المناعي إلى مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية.
لذلك يُنصح بتناول الفواكه والخضراوات المتنوعة للحصول على فيتامين C وغيره من الفيتامينات ومضادات الأكسدة، مع الاهتمام بمصادر فيتامين D والحديد وفقًا للاحتياجات الفردية.
كما ينبغي شرب الماء بانتظام حتى مع انخفاض الإحساس بالعطش في الطقس البارد، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني المناسب.
ومن الضروري عدم تناول مكملات الزنك بجرعات مرتفعة دون استشارة مختص؛ فالإفراط فيه قد يسبب الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، وقد يؤدي مع الاستخدام الطويل إلى نقص النحاس.
كذلك لا تُعد زيادة البروتين وحدها وسيلة كافية لمنع الإصابة بالعدوى.


