قالت الباحثة إيمان بخيت إن استمرار إطلاق النار على خيام النازحين وعمليات النسف في قطاع غزة يفاقم معاناة الفلسطينيين ويزيد من موجات النزوح، بينما يمنح بنيامين نتنياهو ورقة سياسية مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وأوضحت أن أخطر ما تسببه هذه العمليات هو تقويض ما تبقى من الأمان لدى الأسر التي فقدت منازلها بالفعل، ودفعها إلى البحث مجددًا عن أماكن بديلة في ظل تضاؤل المساحات التي يمكن الاحتماء بها.

استهداف المدنيين داخل مناطق النزوح

وأضافت في تصريح لفيتو أن التقارير الميدانية المنشورة أمس الأحد 18 أكتوبر تحدثت عن إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في مناطق متفرقة، واستشهاد طفلة في مخيم المغازي، بالتزامن مع عمليات هدم ونسف.

وأشارت إلى أن مصادر محلية تحدثت عن استخدام روبوتات في تفجير منشآت شرقي القطاع، وهو ما يعكس استمرار تعرض المدنيين للخطر حتى داخل أماكن النزوح المؤقتة.

أبعاد عسكرية وسياسية متداخلة

ورأت بخيت أن أحد التفسيرات المحتملة لاستمرار النسف هو السعي إلى تهيئة مناطق العمليات وتغيير معالمها بما يخدم السيطرة العسكرية الإسرائيلية، لكنها شددت على أن تحديد الهدف من كل عملية يحتاج إلى معرفة موقعها وطبيعة المنشآت التي طالتها.

  • تدمير المباني المتبقية يضيّق إمكانات عودة السكان
  • النسف يزيد صعوبة استعادة الحياة المدنية
  • آثار التفجيرات تطال السكان والمنازل المحيطة قبل أي حسابات عسكرية

وفيما يتعلق باستخدام الروبوتات، أوضحت أن المقصود هو تنفيذ مهام خطرة مع تقليل تعرض الجنود المباشر لها، بينما تبقى آثار التفجيرات على السكان هي جوهر القضية الإنسانية.

نتنياهو والرهان الانتخابي

وأضافت أنه مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يبرز توظيف نتنياهو لاستمرار الهجمات على قطاع غزة لتعزيز موقعه الانتخابي من خلال تقديم نفسه بوصفه قائدًا متمسكًا بمواصلة الضغط العسكري واستمالة جمهور اليمين ومواجهة انتقادات منافسيه بشأن إخفاقه في تحقيق أهداف الحرب.

وأكدت أن استفادته السياسية المحتملة من التصعيد لا تكفي للجزم بأن هذه الهجمات تُنفذ لأغراض انتخابية مباشرة إذ يتطلب ذلك أدلة تتجاوز تزامنها مع اقتراب الاقتراع.

وختمت بالتأكيد أن استمرار القوة العسكرية لا يضمن تحقيق مكسب انتخابي وقد يعيد أيضًا طرح التساؤلات داخل إسرائيل بشأن غياب نهاية واضحة للصراع أما بالنسبة للفلسطينيين فإن النتيجة المباشرة تتمثل في مزيد من الخوف والنزوح وتعطيل عملية إعادة الإعمار.