الفراولة المجمدة تتصدر صادرات الأغذية المصرية إلى أوروبا بـ 247.6 مليون دولار.
كشف المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن الفراولة المجمدة تصدرت قائمة المنتجات الغذائية المصرية المصدرة إلى أوروبا خلال الـ 8 أشهر الأولى من العام الجاري، بقيمة بلغت نحو 247.6 مليون دولار، وبكميات تجاوزت 197 ألف طن، بما يؤكد أهميتها ضمن هيكل الصادرات الغذائية المصرية وقدرتها التنافسية في الأسواق الأوروبية.

وأضاف أن صادرات العصائر المصرية إلى الأسواق الأوروبية بلغت نحو 91 مليون دولار خلال الفترة نفسها، فيما سجلت صادرات الزيتون المخلل والمصنع نحو 52.7 مليون دولار، والخضروات المجمدة نحو 41.2 مليون دولار، ومحضرات الخضروات نحو 40.3 مليون دولار، بما يعكس تنوع المنتجات المصرية التي تتمتع بفرص واعدة للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.

وأكد المجلس أن هذه القطاعات توفر فرصًا مهمة لتعزيز التعاون بين الشركات المصرية والمستوردين الأوروبيين، لا سيما في ظل احتياجات شركات الصناعات الغذائية وسلاسل التجزئة وشركات التوزيع إلى موردين قادرين على توفير منتجات عالية الجودة، بمواصفات ثابتة وكميات منتظمة، سواء للاستهلاك المباشر أو لاستخدامها مدخلاتٍ في الصناعات الغذائية المختلفة.

وفيما يتعلق بمتطلبات التوسع في الأسواق الأوروبية، أوضح المجلس أن زيادة صادرات الفراولة والخضروات المجمدة تستلزم مواصلة تطوير سلاسل التبريد والتجميد، وضمان استقرار الجودة، وتعزيز نظم التتبع من المزرعة إلى المنتج النهائي، إلى جانب الالتزام بالاشتراطات الأوروبية لسلامة الغذاء والحدود القصوى لمتبقيات المبيدات، بما يضمن استدامة النفاذ إلى هذه الأسواق.




وأشار المجلس إلى أن الأسواق الأوروبية تتيح كذلك فرصًا واعدة أمام الشركات المصرية العاملة في تصنيع العصائر ومحضرات الخضروات والزيتون، سواء من خلال التوريد المباشر للمستوردين والموزعين أو التصنيع لصالح العلامات التجارية الخاصة بسلاسل التجزئة (Private Label)، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية وفتح قنوات توزيع جديدة.
ولفت المجلس إلى أن المشاركة في معرض «سيال باريس» تمثل فرصة استراتيجية للشركات المصرية للتعرف على أحدث اتجاهات الطلب في الأسواق الدولية، ومواكبة متطلبات المشترين فيما يتعلق بالجودة والتعبئة والتغليف والاستدامة، فضلًا عن تطوير المنتجات بما يتوافق مع احتياجات المستهلكين والأسواق المستهدفة.
وأكد المجلس أن تحقيق أقصى استفادة من المشاركة يتطلب تحويل اللقاءات التجارية إلى فرص تصديرية فعلية وعلاقات توريد طويلة الأجل، من خلال تقديم عروض تنافسية تجمع بين الجودة والأسعار المناسبة وانتظام التوريد والمرونة في تلبية احتياجات العملاء.
وشدد المجلس التصديري للصناعات الغذائية على مواصلة دعم الشركات المصرية طوال أيام المعرض، وتعزيز تواصلها مع المستوردين والمشترين الدوليين، بما يسهم في استثمار الحضور المصري في أحد أبرز المعارض العالمية للصناعات الغذائية، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية، ودعم نموها وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية.
ومن ناحية اخرى واصل الجناح المصري في معرض «سيال باريس 2026» والذى جذب اهتمام المستوردين والمشترين الدوليين خلال فعاليات اليوم الثاني للمعرض، المقام بمركز باريس نورد فيلبانت بالعاصمة الفرنسية خلال الفترة من 17 إلى 21 أكتوبر الجاري، بمشاركة 107 شركات مصرية تحت مظلة الجناح المصري، إلى جانب أكثر من 30 شركة تشارك بصورة مستقلة.
وتكثف الشركات المصرية لقاءاتها مع المستوردين وسلاسل التجزئة وشركات التوزيع العالمية، لاستعراض منتجاتها وقدراتها التصنيعية والتصديرية، وبحث فرص التوريد والتوسع في الأسواق الأوروبية والدولية، بما يدعم بناء شراكات تجارية جديدة ويعزز حضور المنتجات الغذائية المصرية في الأسواق العالمية.
وأوضح المجلس التصديري للصناعات الغذائية أن المشاركة المصرية تعكس تنوع القاعدة الإنتاجية والتصديرية للقطاع، حيث تشمل قطاعات الأغذية المصنعة والمجمدة والمشروبات ومنتجات الحبوب والبقوليات والألبان، بما يعكس قدرة الشركات المصرية على تلبية احتياجات الأسواق المختلفة وتوفير منتجات متنوعة للمستوردين والموزعين الدوليين.
وتكتسب المشاركة المصرية في «سيال باريس» أهمية خاصة في ضوء النمو الملحوظ في صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الأسواق الأوروبية، التي سجلت نحو 1.124 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 968 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، محققة نموًا بنسبة 16%، لتستحوذ على نحو 22% من إجمالي صادرات القطاع، وفقًا لبيانات المجلس.


