عاد الجدل حول قيد خريجي كليات الهندسة بالجامعات الأجنبية الحاصلين على الثانوية العامة من الشعبة الأدبية إلى الواجهة مجددًا بعد رفع دعاوى قضائية للطعن على قرار نقابة المهندسين.

النقابة تتمسك بالرفض

قال الدكتور محمد عبد الغني نقيب المهندسين إن قيد خريجي الهندسة الحاصلين على الثانوية العامة من الشعبة الأدبية غير مقبول لأن دراسة الهندسة تتطلب خلفية علمية أساسية لا يمكن تجاوزها عند النظر في طلبات القيد بالنقابة.

وأوضح أن القرار ليس جديدًا بل يأتي تأكيدًا لقرار اتخذه النقيب السابق طارق النبراوي واستكمالًا لمسار بدأه منذ سنوات مشددًا على أن قرار رفض قيد هذه الفئة لا رجعة فيه.

وأضاف أن بعض الحالات حصلت على شهادة الثانوية العامة من الشعبة الأدبية ثم سافرت إلى الخارج للالتحاق بكليات الهندسة وعادت وتقدمت بطلبات للقيد بالنقابة بعد حصولها على شهادات معادلة من المجلس الأعلى للجامعات.

بداية الأزمة

تعود أزمة رفض قيد الحاصلين على الثانوية العامة من الشعبة الأدبية بنقابة المهندسين إلى أواخر عام 2022 على خلفية خلاف داخل مجلس النقابة بشأن دراسة طلب قيد أحد خريجي كليات الهندسة بإحدى الجامعات الأجنبية بعدما تبيّن أنه حاصل على الثانوية العامة من الشعبة الأدبية.

وتمسك طارق النبراوي بضرورة مراجعة أوراق المتقدمين للقيد والتأكد من حصولهم على الثانوية العامة من شعبة علمي رياضة.

ودار الخلاف حول أحقية هؤلاء الخريجين في القيد بنقابة المهندسين لا سيما في ظل اعتماد المجلس الأعلى للجامعات شهاداتهم الصادرة من جامعات بالخارج وما إذا كان هذا الاعتماد كافيًا لمنحهم حق القيد بالنقابة رغم حصولهم على الثانوية العامة من الشعبة الأدبية.

  • مخاطبة وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات لمراجعة المعادلات
  • إصدار قرار في يوليو 2023 برفض قيد الحاصلين على شهادة الثانوية العامة من الشعبة الأدبية
  • لجوء عدد ممن رُفضت طلبات قيدهم إلى القضاء للطعن على قرارات الرفض

ماذا يقول القانون

تنص المادة الثالثة من قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 على شروط القيد بالنقابة ومن بينها أن يكون المتقدم حاصلًا على بكالوريوس في الهندسة من إحدى الجامعات المصرية أو على درجة علمية أجنبية يعتبرها المجلس الأعلى للجامعات معادلة لدرجة البكالوريوس في الهندسة.

وقال عبد الغني إن عددًا ممن رفضت النقابة قيدهم لجأوا إلى القضاء مستندين إلى أن القانون لم يحدد شعبة الثانوية العامة ولم ينص على استبعاد الحاصلين على الثانوية العامة من الشعبة الأدبية أو يشترط دراسة شعبة علمي رياضة للعضوية.

وشدد نقيب المهندسين على أن دراسة الهندسة تتطلب تأهيلًا علميًا مسبقًا يقوم على دراسة مواد أساسية في المرحلة الثانوية بما يضمن امتلاك الطالب المعرفة اللازمة لاستيعاب المناهج الهندسية وممارسة المهنة لاحقًا ولذلك تتمسك النقابة بقصر القيد على من درسوا شعبة علمي رياضة بالثانوية العامة.

قانون عمره 52 عامًا

أكد عبد الغني أن قانون نقابة المهندسين الصادر قبل نحو 52 عامًا بات بحاجة إلى تعديل ليواكب التحولات التي شهدتها المهنة خلال العقود الماضية موضحًا أن عدد المهندسين وقت صدور القانون لم يكن يتجاوز 60 إلى 70 ألفًا بينما تخطى العدد حاليًا المليون مهندس.

وأضاف أنه شارك خلال عضويته بمجلس النقابة عام 2014 في إعداد مسودة لتعديل القانون بمشاركة لجان موسعة ضمت ممثلين من مختلف المحافظات مشيرًا إلى أن حجم التعديلات المطروحة آنذاك كان كبيرًا للغاية بما يعكس اتساع التغييرات التي تحتاج إليها المهنة اليوم.