خبر وتحليل.

خيام النازحين الفلسطينيين في غزة تحت القصف الإسرائيلي، والاحتلال يسخدم الروبوتات في عمليات النسف.

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، سلسلة من الهجمات استهدفت خيام النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، وسط ظروف معيشية قاسية وتدهور الخدمات الصحية وانعدام الأمان، ما ينذر بمزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات الإيواء.

وفي السياق، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد طفلة وإصابة عدد من المواطنين الفلسطينيين.

وأصيب فلسطيني بجراح خطيرة برصاص قوات الاحتلال شرقي قرية المصدر وسط القطاع، فيما طال قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات شرقي مخيم البريج، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.

واستخدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدة روبوتات في عميات نسف شرق القطاع، فيما أطلقت آليات الاحتلال النار تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين وخيام النازحين شرقي حيّي التفاح والشجاعية، بالتزامن مع قصف مدفعي، فيما شهد حي الشجاعية انفجار صندوق يحمل مواد متفجرة أسقطته طائرة مسيرة إسرائيلية.

كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة جنوبي مدينة خان يونس، واستهدفت خيام النازحين في مواصي مدينة رفح، بالتزامن مع قصف مدفعي شمال شرقي خان يوس، وفق “المركز الفلسطيني للإعلام”.

كيف يعيش الفلسطينيون داخل خيام النازحين؟

تشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة إلى أن بعض العائلات الفلسطينية اضطرت إلى النزوح لأكثر من 8 مرات خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن ما بين 1.8 و1.9 مليون فلسطيني يحتاجون إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى، فيما لا تغطي مخزونات مواد الإيواء المتاحة والقادمة سوى 17% من احتياجات القطاع لفصل الشتاء.

غزة-تحت-الق-U62c.webp" alt="span style=">
امرأة فلسطينية بجوار أطفالها داخل ملجأ في مخيم للنازحين في خان يونس، فيتو

وتتزامن هذه الأزمة – بحسب المنظمة – مع استمرار القيود على دخول المساعدات، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025.

وتشير التقارير الفلسطينية إلى أن أكثر من 90% من قطاع غزة تعرض للدمار جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023، فيما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد نحو 74 ألف و475 فلسطينيا، بينهم 21 ألفا و976 طفلا، وفقدان 9 آلاف و500 شخص تحت الأنقاض.

كيف يعمق استهداف خيام النازحين الأزمة الإنسانية؟

تمتد تداعيات استهداف خيام النازحين في قطاع غزة إلى تعميق الضغوط النفسية والاجتماعية، وتقويض الشعور بالأمان، وحرمان الفلسطينيين من الحد الأدنى من الخصوصية والاستقرار.

span style=
تحذيرات من تصاعد الأزمات الإنسانية في مخيمات النازحين مع اقتراب الشتاء، فيتو

وتشير تقارير حقوقية إلى أن تكرار استهداف الخيام والمناطق المكتظة بالنازحين يفاقم معاناتهم، ويبدد ما تبقى من مقومات الحياة، ويضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي يعتمدون عليها في مواجهة ظروف الحرب.

كما تتزايد مخاطر التهجير القسري والعزلة في وقت تتفاقم فيه أزمات الغذاء والإيواء والخدمات الأساسية، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”.

كيف فاقم تدمير الصرف الصحي انتشار الأمراض بين الأطفال؟

أدى تدمير شبكات الصرف الصحي واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد مكافحة القوارض إلى تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة، مع انتشار مياه الصرف الراكدة وتكاثر الحشرات، وتحول الأنقاض إلى بيئة ملائمة لانتشار الفئران.

ووصلت المخاطر إلى حد تعرض أطفال لعضات القوارض أثناء النوم، إلى جانب رصد أنواع غير مألوفة من الآفات، ما يزيد المخاوف من انتشار الأمراض والعدوى في ظل تدهور الظروف البيئية والمعيشية، وفق تحقيق سابق نشرته مجلة “+972” الإسرائيلية ذات التوجهات اليسارية.

وتنقل المجلة عن منسق منظمة أطباء بلا حدود في غزة كريج كينزي قوله: إن “ما يحدث هو أزمة إنسانية من صنع الإنسان بالكامل بسبب الحصار الإسرائيلي؛ حيث إن أكثر من نصف أدوية الأمراض المزمنة غير متوفرة، حيث تمنع إسرائيل إدخال المراهم لعلاج الأمراض الجلدية.كنا نجري عمليات جراحية داخل خيام النازحين”.