تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ذكرى نياحة القديس الأنبا بولا الطموهي أحد النساك الذين اختاروا العزلة والتقشف وجعلوا من الصلاة والصوم طريقا للتقرب إلى الله.

حياة نسكية في جبل أنصنا

ومنذ حداثته مال القديس الأنبا بولا إلى حياة الوحدة والانفراد فترك مشاغل العالم وقصد جبل أنصنا حيث عاش حياة نسكية قوامها الصلوات الكثيرة والأصوام والتقشف ورافقه تلميذه حزقيال الذي شهد بفضائله الروحية واجتهاده في العبادة.

وتروي السيرة الكنسية أن محبته العميقة للسيد المسيح دفعته إلى احتمال مشقات الجسد ومجاهدة شهوات العالم حتى استحق أن يظهر له الرب يسوع ويباركه مثنيا على سلوكه في طريق الكمال الروحي بعد جهاده في مقاومة الجسد والعالم والشيطان.

ارتباطه بالأنبا بيشوي

وترتبط سيرة الأنبا بولا الطموهي أيضا بعلاقته بالقديس الأنبا بيشوي إذ تذكر الرواية الكنسية أنه عندما قدم الأنبا بيشوي إلى جبل أنصنا اجتمع به الأنبا بولا وأعلن السيد المسيح أن جسد الأنبا بولا سيكون إلى جوار جسد صفيه الأنبا بيشوي.

  • عند نياحة الأنبا بولا وُضع جسده بجوار جسد الأنبا بيشوي
  • وعندما تقرر نقل جسد الأنبا بيشوي إلى برية القديس مقاريوس بوادي النطرون لم يتحرك المركب حتى أُحضر جسد الأنبا بولا ووضع إلى جوار رفيقه
  • انطلق الجسدان معا إلى جبل شيهيت لتبقى القصة جزءا من التراث الكنسي المرتبط بسيرة القديسين

وتستعيد الكنيسة في هذه الذكرى ملامح حياة ناسك اختار البعد عن صخب العالم وجعل من الصلاة والصوم والتقشف منهجا لحياته بما تحمله سيرته من معان روحية تتصل بالمحبة والثبات في الإيمان والجهاد من أجل بلوغ الكمال الروحي.