تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تذكار مجيء القديس ساويرس الأنطاكي إلى أرض مصر بعدما غادر موطنه تحت وطأة الاضطهاد دفاعا عن إيمانه الأرثوذكسي.
وتروي السيرة الكنسية أن ساويرس عاش في عهد الإمبراطور يوستينوس الذي اعتنق المعتقد الخلقيدوني بينما كانت زوجته الملكة ثاؤذورة تميل إلى الإيمان الذي تمسك به البطريرك وتقدره لما عُرف عنه من صفات روحية وثبات على تعاليم الكنيسة.
وبحسب الرواية استدعى الإمبراطور البطريرك ودارت بينهما مناقشة طويلة حول الإيمان لكنه لم يتراجع عن موقفه فصدر أمر بالقبض عليه وقتله قبل أن تتدخل الملكة ثاؤذورة وتقنعه بالهرب حفاظا على حياته.
واستجاب ساويرس في النهاية لإلحاحها وإلحاح محبيه وتوجه إلى مصر حيث بدأت مرحلة تنقل بين الأديرة والأماكن الرهبانية متخفيا في زي راهب وارتبطت سيرته بالنسك والصلاة وما تنسبه إليه الذاكرة الكنسية من آيات وعجائب.
معجزة برية شيهيت تكشف هوية البطريرك
ومن أبرز ما ترويه السيرة عن إقامته في مصر ما حدث في برية شيهيت بوادي النطرون حين دخل إحدى الكنائس متخفيا في هيئة راهب غريب.
- أثناء القداس اختفى القربان من الصينية بعد وضعه على المذبح
- اضطرب الكاهن وظن أن الأمر مرتبط بخطيئته أو خطايا المصلين
- ظهر ملاك الرب بحسب الرواية موضحا أن القداس يقام بحضور البطريرك ساويرس
- أشار الملاك إلى القديس الجالس في إحدى زوايا الكنيسة
- تعرف الكاهن إلى البطريرك وأدخله إلى الهيكل بكرامة ثم عاد القربان إلى موضعه
وتبقى سيرة ساويرس الأنطاكي حاضرة في الذاكرة الكنسية بوصفها شهادة على تمسكه بمعتقده رغم الاضطهاد وعلى ما مثلته مصر من ملاذ احتضن شخصيات كنسية ورهبانية في فترات النزاع الديني.


