قالت ولاء عبد المرضي الباحثة في الشؤون الإسرائيلية إن اليمين المتطرف الإسرائيلي يخوض الانتخابات المقبلة بهدف يتجاوز زيادة تمثيله البرلماني إذ يسعى إلى امتلاك القدرة على تحديد مَن يحكم وبأي برنامج وتحت أي شروط.

الهيمنة لا تعني الأغلبية وحدها

وأوضحت أن المقصود هنا تيارا إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش مع ضرورة التمييز بين هذه الأحزاب وبين الأحزاب الحريدية والليكود رغم تقاطع المصالح بينها.

وأضافت أن الهيمنة الممكنة لا تعني حصول المتطرفين منفردين على أغلبية الكنيست بل تحويل احتياج الائتلاف إلى مقاعدهم للسيطرة على سلطة التشريع ومؤسسات الدولة.

  • القوائم المشتركة قد تحمي الأحزاب المهددة بعدم تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%
  • اتفاقات فائض الأصوات تساعد في تحسين توزيع المقاعد بشرط عبور الطرفين العتبة
  • تقليل الأصوات المهدرة داخل المعسكر يبقى أداة حاسمة لكن التنافس بين الزعماء قد يعطلها

الخوف الأمني ورهان التوسع خارج المستوطنات

وقالت إن المسار الثاني يتمثل في توظيف الخوف الأمني في التعبئة الانتخابية مشيرة إلى استطلاع للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية نُشر في سبتمبر 2026 أظهر أن 68% من اليهود الإسرائيليين يعتبرون أحداث السابع من أكتوبر عاملًا مركزيًا في اختيار الحزب الذي سيصوتون له.

وأشارت إلى أن اليمين المتطرف يحاول تحويل هذا الشعور إلى تأييد لخطابه عبر تقديم التشدد باعتباره ضمانة للأمن وتصوير التسويات السياسية باعتبارها مخاطرة غير أن مركزية الأمن لا تعني تلقائيًا التصويت للمتطرفين فقد تدفع أيضًا إلى محاسبة الحكومة على إخفاقاتها.

كما لفتت إلى رهان آخر يقوم على توسيع القاعدة الانتخابية خارج المستوطنات مستندة إلى تحليل لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي لانتخابات 2022 ربط صعود قائمة الصهيونية الدينية وعوتسما يهوديت إلى 14 مقعدًا بانتقال ناخبين من يمينا ورصد مكاسب في بئر السبع وأشدود ومناطق أخرى.

تقييد بدائل تشكيل الحكومة

وبينت أن المسار الثالث يتعلق بتقييد بدائل تشكيل الحكومة إذ أصبح رفض إشراك الأحزاب العربية شبه إجماع داخل اليمين بينما قد تعجز المعارضة عن تشكيل أغلبية دون شريك فلسطيني ما يضيق خيارات الخصوم حتى لو احتفظت أحزابهم بمقاعدها.

وأضافت أن المشروع يمتد إلى قواعد ممارسة السلطة نفسها فالمعهد الإسرائيلي للديمقراطية حذر من خطوات تضعف استقلال القضاء بينما أظهر مؤشر معهد سياسات الشعب اليهودي في فبراير 2026 تصدر التعديلات القضائية أولويات 49% من المستجيبين المنتمين إلى اليمين.

واختتمت بأن نجاح هذا المشروع غير محسوم بسبب الخلاف حول تجنيد الحريديم وتشتت الأصوات لكن الاختبار الحقيقي سيكون قدرة هذا التيار على جمع ثلاثة عناصر هي تمثيل انتخابي كاف وموقع لا يمكن تجاوزه في الائتلاف وصلاحيات مؤسسية تترجم المقاعد إلى نفوذ.