تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان مدحت مرسي الذي ترك أثرًا مميزًا في مجالات السينما والمسرح والإذاعة والدراما التلفزيونية حيث تميز أداؤه بالبساطة والصدق مما جعله واحدًا من الأسماء المحبوبة في عالم الفن المصري، بدأت رحلته من كلية الزراعة إلى عالم الإبداع الفني، حيث وُلِد في 16 ديسمبر وتخرج من كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، ليواصل دراساته العليا في نفس الجامعة.
لم يكن دخوله إلى عالم الفن من خلال خشبة المسرح بل بدأ مسيرته عبر إذاعة الإسكندرية حيث برز في المسلسل الإذاعي الشهير “كتاب عربي علم العالم”، مما مهد له الطريق للانتقال إلى الشاشة الكبيرة والمسرح، وقد قدم الراحل رصيدًا فنيًا متنوعًا جمع بين الكوميديا والدراما، حيث شارك في أفلام بارزة مثل “نص أرنب” و”اتنين على الطريق” و”المرأة الحديدية”.
أما على الشاشة الصغيرة، فقد كان حضوره لافتًا في مسلسلات تُعتبر من علامات الدراما المصرية مثل “غداً تتفتح الزهور” و”اللقاء الثاني” إلى جانب أعمال مهمة أخرى منها “رأفت الهجان” و”بطل من الصعيد” و”دهشة” و”ظرف أسود” و”عرفه البحر” و”عمر بن عبد العزيز” و”الأيام”، وفي المسرح، ساهم في تقديم مسرحيات ذات طابع جاد وهزلي منها “الدنيا رواية هزلية” و”إنسان بلا أقنعة” و”دماء على ملابس السهرة” و”الخديوي” و”اليوم المفقود”.
كما شارك سينمائيًا في “الطريق إلى إيلات” و”دنيا عبد الجبار” و”حكايات الغريب”، وإذاعيًا في “هارب على سفر”، ويُعتبر الراحل والد كل من المخرج أحمد مدحت والسيناريست أيمن مدحت، حيث غيّب الموت مدحت مرسي بشكل مفاجئ تاركًا وراءه إرثًا فنيًا غنيًا.

