تتجدد المواجهة حول امتحانات مواد الهوية في المدارس الدولية مع تمسك وزارة التربية والتعليم بتطبيق قرار يفرض على الطلاب المصريين الدارسين للشهادات الأجنبية اجتياز امتحاني اللغة العربية والتاريخ إذا أرادوا الالتحاق بالجامعات المصرية.

التحليل النفسي لمواد الهوية

يرى د فتحي الشرقاوي أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس أن الاعتراض على تدريس مقررات الهوية والدين داخل المدارس الأجنبية يثير سؤالا أساسيا عن حق الابن في أن يعيش في وطن دون حد أدنى من المعرفة بلغته وتاريخه وهويته الوطنية.

ويؤكد أن معارضة تدريس مواد الهوية لا تتعلق فقط بمقررات دراسية بل تمس علاقة التعليم بالانتماء للمجتمع وبالحد الأدنى من المعرفة المشتركة التي تربط المواطنين بوطن واحد.

شهادة أجنبية بفلوسي

ويعرض الشرقاوي أحد دوافع الرفض لدى بعض أولياء الأمور باعتبارهم يدفعون مبالغ طائلة بالدولار والاسترليني لإلحاق أبنائهم بمدارس أجنبية من أجل إتقان لغة عالمية والحصول على شهادة دولية والاستعداد للالتحاق بجامعات خارج مصر.

ويصف دافعاً آخر يقوم على فكرة أن ما يدفعه ولي الأمر من أموال باهظة يمنحه الحق في تحديد ما يتعلمه أبناؤه وهو ما يلخصه البعض بعبارة بفلوسي.

اللغة الأجنبية هي الأهم

كما يشير إلى فئة ثالثة ترى أن إتقان اللغات الأجنبية والثقافة العالمية أكثر نفعا من دراسة التاريخ الوطني أو اللغة العربية وتعتبرها مقررات عديمة الجدوى من وجهة نظرها.

  • فهم دوافع الاعتراض لا يعني التسليم بصحته
  • اختيار التعليم الدولي لا يعفي الأبناء من هويتهم الوطنية
  • المدارس الأجنبية داخل مصر تظل خاضعة لحدود الدولة وقوانينها ولغتها الرسمية

لا استغناء عن معرفة الوطن

ويخلص الشرقاوي إلى أن الانفتاح على العالم لا يتطلب الانفصال عن الوطن وأن الشخصية الأكثر قدرة على التواصل العالمي هي تلك المعتزة بهويتها والقادرة على تقديم ثقافتها بثقة دون انغلاق أو تعصب.

التوقيع د فتحي الشرقاوي أستاذ علم النفس جامعة عين شمس.