

سجل الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 56.29 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، مما يعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على توفير السيولة الدولارية اللازمة.
هذا الرقم يغطي أكثر من 8 أشهر من واردات البلاد، مما يؤكد أهمية الاحتياطي الأجنبي كأحد مؤشرات قوة الاقتصاد واستقرار السياسة النقدية.
أشاد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، بهذا الارتفاع، حيث زاد الاحتياطي بمقدار 1.221 مليار دولار خلال شهر واحد، مما يبعث برسائل إيجابية للأسواق المحلية والدولية.
أضاف غراب أن هذه الزيادة تعزز الثقة في الاقتصاد المصري، موضحاً أنها تعكس قدرة البلاد على توليد تدفقات نقد أجنبي مستدامة، مما يمنح المستثمرين اطمئناناً حول قدرة مصر على الوفاء بتعهداتها الخارجية.
كما أشار غراب إلى أن الاحتياطي النقدي يوفر وسادة أمان للبنك المركزي، مما يعزز استقرار سعر الصرف، ويمنح البنك القدرة على إدارة سوق الصرف بمرونة.
علاوة على ذلك، أكد أن الاحتياطي الحالي يتيح للدولة تأمين السلع الأساسية مثل القمح والوقود والدواء رغم أي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، مما يعكس مفهوم الأمن الغذائي والطاقي.
عندما ترى المؤسسات الدولية احتياطي مصر يتجاوز 56 مليار دولار، فإن ذلك يقلل من المخاطر، مما يؤدي إلى انخفاض العائد المطلوب على السندات المصرية في الأسواق العالمية، وبالتالي توفير مئات الملايين من الدولارات سنوياً من أعباء خدمة الدين.
هذا الاحتياطي القوي يمنح الحكومة مساحة أكبر للتركيز على المشروعات التنموية، حيث يمكن التوسع في مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعة، مما يخلق فرص عمل ويزيد من الصادرات مستقبلاً.
أوضح غراب أن الزيادة بمقدار 1.221 مليار دولار في شهر واحد تعكس هيكل الاقتصاد المصري الأكثر تنوعاً، وقدرته على جذب العملة الأجنبية من مصادر متعددة مثل السياحة والصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر وتحويلات المصريين بالخارج، مما يضع مصر في مكانة أفضل ضمن الاقتصادات الناشئة.




