
بملامح هادئة، ترك الفنان توفيق عبد الحميد بصمته في ذاكرة الجمهور من خلال أدوار اتسمت بالعمق والصدق والبساطة ورغم اعتزاله التمثيل، إلا أن اسمه لا يزال حاضرًا بين محبي الدراما المصرية.
أعلن توفيق عبد الحميد اعتزاله الفن نهائيًا بسبب مشكلات صحية في الفقرات القطنية أثرت على قدرته على الحركة، وأصبح بحاجة إلى كرسي متحرك، مشيرًا إلى أن حالته الصحية لم تعد تسمح له بمواصلة العمل الفني.
ولد توفيق عبد الحميد في 18 سبتمبر 1956 بحي شبرا في القاهرة، وبدأ مسيرته في التمثيل خلال المرحلة الثانوية من خلال الأنشطة المدرسية ومراكز الشباب، ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة عين شمس، حيث شارك في مسابقات مسرح الجامعات، ما شجعه على الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية بعد تخرجه من كلية الحقوق عام 1979، وتخرج في المعهد عام 1983.
بدأ مشواره الفني من خلال المسرح، حيث عمل في المسرح الحديث ثم انتقل للمسرح القومي، وشارك في عدد من العروض المسرحية قبل أن يحصل على فرص أكبر في التليفزيون والسينما.
ظل ظهوره في الدراما التلفزيونية محدودًا في بداياته، حتى رشحه الراحل ممدوح الليثي للمشاركة في مسلسل «الوليمة»، الذي كان من أولى أعماله التلفزيونية، وتزامن تصوير المسلسل مع التحاقه بالخدمة العسكرية، مما اضطره لتصوير بعض مشاهده بعد دخوله الجيش، وظهر خلالها حليق الرأس.
على مدار السنوات، قدم توفيق عبد الحميد مجموعة من الأدوار التلفزيونية التي ساهمت في انتشاره، من بينها «أم كلثوم»، و«حديث الصباح والمساء»، و«بوابة الحلواني»، و«أيام المنيرة»، و«العائلة»، و«قاسم أمين»، و«أين قلبي»، و«أميرة في عابدين»، و«كناريا وشركاه»، و«فريسكا»، و«حضرة المتهم أبي»، و«الناس في كفر عسكر».




