
في مثل هذا اليوم، 26 يوليو، يحتفل المصريون بذكرى تأميم قناة السويس، القرار الذي أعلنه الرئيس جمال عبد الناصر قبل سبعين عامًا. جاء هذا القرار في ميدان المنشية بالإسكندرية، حين قال عبد الناصر: “هذه أموالنا رُدت إلينا.. الآن يتسلم أبناء مصر شركة القنال”.
يستذكر المصريون في هذا التاريخ كيف استعادوا السيادة على أراضيهم بعد سنوات من السيطرة الأجنبية. فقد كانت قناة السويس، التي حفرها 120 ألف مصري، رمزًا للكرامة الوطنية. وأكد عبد الناصر أن مصر ستستعيد حقوقها، مشيرًا إلى أهمية مشروع السد العالي الذي كان يتطلب تمويلًا كبيرًا.
في عام 1955، كانت المفاوضات مع الدول الغربية لتوفير التمويل لبناء السد، ولكنها باءت بالفشل بسبب الشروط المهينة التي وضعتها الولايات المتحدة وبريطانيا. وقد أدت هذه الظروف إلى قرار التأميم، الذي جاء كاستجابة لرفض مصر للضغوط الخارجية.
وفي خطابه، شرح عبد الناصر أن التأميم يهدف إلى توجيه إيرادات القناة نحو بناء السد العالي، مما يعكس إرادة الشعب المصري في الاعتماد على نفسه. وقد أُصدر القانون الذي ينص على تأميم شركة قناة السويس، مع ضمان حقوق المساهمين وتعويضهم.
تظل قناة السويس اليوم شريان الحياة للاقتصاد المصري، رمزًا للفخر والسيادة. ومع مرور السبعين عامًا، يواصل المصريون الاحتفال بهذا الإنجاز التاريخي، مع التأكيد على أهمية الاستمرار في البناء والتنمية.




