يعيش قطاع السيارات في مصر عصرًا جديدًا من التحولات الصناعية والاستثمارية، وذلك بفضل الانضمام إلى تجمع بريكس الذي يمنح البلاد فرصة لتعزيز التعاون مع أكبر الاقتصادات الناشئة مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا، حيث يمكن أن تسهم هذه الشراكة في تحقيق تحول جذري في صناعة السيارات.
وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، أكد خلال اجتماع وزراء الصناعة في بريكس في الهند، أن مصر تهدف إلى تحويل شراكتها مع التجمع إلى فرص استثمارية حقيقية في مجالات مختلفة، بما في ذلك صناعة السيارات ومكوناتها، حيث تسعى الحكومة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة نسبة المكون المحلي، مما يمثل فرصة كبيرة لجذب استثمارات جديدة وتعزيز قدرات الإنتاج.
تمثل الصين والهند عنصرين حيويين في تشكيل مستقبل صناعة السيارات المصرية، حيث تبرز الصين كقوة عظمى في مجال السيارات الكهربائية، بينما تمتلك الهند خبرة واسعة في تصنيع المكونات، مما يتيح لمصر فرصة الاستفادة من هذه التكنولوجيا وتطوير خطوط إنتاج جديدة، وبناء قاعدة صناعية قوية.
تتجه الأنظار نحو توطين صناعة مكونات السيارات بدلاً من الاعتماد على الاستيراد، مما يعزز القدرة التنافسية للقطاع، ويؤكد على أهمية جذب استثمارات من الشركات العالمية، إذ يتوافق هذا مع رؤية وزارة الصناعة في الانتقال نحو الإنتاج المشترك وزيادة القيمة المضافة، مما يعكس التوجه الاستراتيجي لمصر نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في صناعة السيارات ومكوناتها.
السيارات الكهربائية قد تكون من أكثر المجالات استفادة من هذا التعاون، حيث يمكن لمصر أن تبرز كمنطقة جذب للاستثمارات في تصنيع البطاريات والمكونات الكهربائية، مما يسهم في تطوير البنية التحتية اللازمة لهذا القطاع، ويعزز من قيمة السوق المصرية أمام المستثمرين العالميين.