شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا ملحوظًا اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026، حيث جاء ذلك بالتزامن مع استقرار حركة المعدن النفيس في الأسواق العالمية، وسجلت أوقية الذهب 4598.3 دولار، مما ساعد الأسعار المحلية على التذبذب في نطاق محدود، في الوقت الذي يترقب فيه المتعاملون تطورات أسعار الذهب العالمي وحركة سعر الدولار أمام الجنيه.
تراوحت أسعار الذهب في مصر على النحو التالي: سعر الذهب عيار 24 بلغ 7417.25 جنيه، بينما سجل سعر الذهب عيار 22 نحو 6799 جنيهًا، في حين وصل سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق إلى 6490 جنيهًا، وسجل سعر الذهب عيار 18 حوالي 5562.75 جنيه، وأما سعر الجنيه الذهب فقد بلغ 51920 جنيهًا. وفي الوقت الذي تبدو فيه الأسعار مستقرة، فإن حركة العرض والطلب تضع المشتري والبائع أمام حسابات جديدة، خاصة مع استمرار تداوله بأقل من السعر العادل.
تزامن ذلك مع تراجع الطلب على الذهب في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى زيادة عمليات البيع العكسي من قبل المستهلكين، وبالتالي ارتفاع المعروض في السوق، مما يجعل الذهب يتداول عند مستويات أقل من السعر العادل. وهذا الوضع قد يكون فرصة للمشترين الباحثين عن دخول السوق، بينما يواجه البائعون تحديات جديدة في ظل ضعف الطلب وكثرة المعروض.
ومع ذلك، فإن انخفاض السعر عن قيمته العادلة لا يعني بالضرورة أن الأسعار لن تتراجع أو ترتفع لاحقًا، إذ يظل اتجاه السوق مرتبطًا بحركة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، بالإضافة إلى حركة الطلب المحلي. وعلى المستوى العالمي، استقرت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم، مع ترقب المستثمرين لحديث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يؤثر بشكل كبير على توقعات أسعار الفائدة والسياسة النقدية.
استقرار الذهب العالمي ساهم في تهدئة حركة السوق المحلية، مما يجعل التغيرات في السعر العالمي المقياس الأبرز لتحديد الأسعار المحلية، في الوقت الذي استقر فيه سعر صرف الدولار حول 50.30 جنيه للدولار، وهو ما قلل من تأثير حركة سعر الصرف على تسعير الذهب. وفي ظل حالة الهدوء المصرفي بسبب عطلة البنوك، فإن أي تحرك جديد قد ينعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب المحلي.
لذلك، يتعين على المواطنين الراغبين في شراء الذهب متابعة مستويات الأسعار الحالية، خصوصًا في ضوء تداول الذهب بأقل من السعر العادل، بينما تبقى قرارات الشراء مرتبطة بأهداف الاحتفاظ بالذهب سواء للادخار أو الاستثمار. أما من يمتلك الذهب ويخطط للبيع، فعليه أخذ ضعف الطلب في الاعتبار، حيث أن السوق المحلي يتأثر بحركة الطلب الفعلي على المشغولات والسبائك، وبالتالي ستحدد هذه العوامل اتجاه السوق في الفترة المقبلة.