رحب الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، بضيوف مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، حيث أكد أن هذا المهرجان، الذي يمتد لأربعة عقود، أصبح من أبرز المنابر المسرحية التي تجمع المبدعين من جميع أنحاء العالم، مما يعزز من حضور مصر على خريطة الثقافة والفنون العالمية
وأشار قنصوة إلى أهمية تجمع الفنانين والمسرحيين والباحثين في القاهرة، مؤكدًا أن الفن يمتلك القدرة على توحيد البشر، وأن المسرح يعد من أكثر الفنون قدرة على التعبير عن إنسانية الإنسان، موضحًا أن المهرجان منذ انطلاقه في عام 1988 كان له رسالة واضحة تتمثل في فتح المسرح المصري على العالم، وتوفير الفرص للمبدعين للتعرف على الاتجاهات والتجارب الجديدة
وأوضح أن الدورة الحالية تتميز بمشاركة دولية واسعة، حيث تم تقديم أكثر من 400 عرض مسرحي من دول عربية وأجنبية، بالإضافة إلى برنامج متنوع يتضمن ورشًا دولية وندوات فكرية تناقش قضايا التجريب وعلاقته بالمتفرج والمجتمع، ومستقبل المسرح في ظل التحولات الفنية والتكنولوجية السريعة
وأكد قنصوة أن التجريب في المسرح لا يعني مجرد الابتعاد عن المألوف، بل هو بحث مستمر عن لغة جديدة وإعادة طرح الأسئلة الكبرى في كل عصر، مشددًا على أهمية دعم وزارة الثقافة للمبدعين بمختلف أجيالهم واتجاهاتهم، وتوفير المساحات التي تدعم التجريب والابتكار والتفاعل مع الحركة المسرحية العالمية
وفي ختام حديثه، شكر قنصوة الدكتور سامح مهران، رئيس المهرجان، وإدارة الدورة الحالية على جهودهم في تنظيم برنامج ثري، وقام بتوجيه التحية إلى المؤسسات والشركاء والفرق المسرحية المشاركة، مؤكدًا أن الفن يستطيع اختصار المسافات وجمع العالم على خشبة واحدة