تعود الفنانة منى زكي والفنان محمد هنيدي إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب طويل، في مشروع يحمل آمال جمهورهم الذي عاش معهم لحظات الصعود في التسعينيات، لكن هل كانت العودة كما توقع الجميع؟
فيلم "الجواهرجي" يمثل خيبة أمل، إذ يقدم قصة مستهلكة عن الخلافات الزوجية، دون أي جديد يذكر، ما يجعلنا نتساءل عن قدرة نجومه على مواكبة التطورات الجديدة في عالم السينما، رغم أن الكتابة تحمل توقيع كاتبين لهما بصمات فنية مميزة، إلا أن الفيلم عجز عن تقديم معالجة درامية اجتماعية جادة.
تتجلى المفارقة عندما نجد أن الحوار بين الأبطال جاء هزيلاً، يعتمد على نجوميتهم فقط، وهو ما يظهر جلياً في أداء هنيدي الذي لم يستطع الخروج من عباءة إفيهاته القديمة، في حين أن منى زكي، على الرغم من اجتهادها، وقعت في فخ الأداء الكوميدي السطحي، مما جعل الفيلم يبدو وكأنه نتيجة كسل كتابي.
الكوميديا هنا تعكس نمط التسعينيات، لكن مع تغير ذائقة الجمهور، فقد بريق هذا النمط، مما يفرض على صناع السينما مواكبة العصر، إذ إن الاعتماد على صيغة قديمة دون تجديد يخلق فجوة بين الفيلم والمشاهد، في عالم يتطور بسرعة.