الأحد، 20 سبتمبر 2026

تحية كاريوكا.. أيقونة الرقص الشرقي بين الإبداع والسياسة

1 دقائق قراءة
تحية كاريوكا.. أيقونة الرقص الشرقي بين الإبداع والسياسة

من فتاة صغيرة هربت من قسوة الحياة في الإسماعيلية، إلى نجمة تتألق في سماء الفن، تسرد لنا قصة تحية كاريوكا، تلك الأيقونة التي لم تكن مجرد راقصة بارعة، بل كانت صوتاً وطنياً صادحاً بقضايا مجتمعها، ففي ذكرى رحيلها، نتذكر كيف استطاعت أن تترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن الاستعراضي والدرامي في العالم العربي.

ولدت بدوية محمد كريم في الإسماعيلية، وسرعان ما انتقلت إلى القاهرة لتلتحق بفرقة بديعة مصابني، ومن هنا انطلقت مسيرتها الفنية تحت اسم تحية كاريوكا، حيث قدمت رقصة الكاريوكا البرازيلية التي لفتت الأنظار إلى موهبتها الفذة، فكانت أسلوبها المتجدد والمتميز بمثابة ثورة في عالم الرقص الشرقي، فهي لم تقتصر على الاستعراض، بل دخلت عالم التمثيل وقدمت أعمالاً خالدة في السينما المصرية، لتثبت أن موهبتها تتجاوز حدود الرقص.

كما كانت تحية كاريوكا رمزاً للالتزام الوطني، حيث ناضلت من أجل قضايا وطنها، وتعرضت للسجن بسبب مواقفها السياسية الجريئة، وكان لها دور بارز في الدفاع عن حقوق الفنانين، لتظل تجسد صورة الفنان المثقف الذي يشارك مجتمعه همومه حتى آخر أيامها.

محمد محمود
كاتب صحفي

محرر صحفي متخصص في تغطية الأخبار والتحليلات السياسية والاقتصادية المعمقة في منصة صعدة أونلاين.