تستعد مصر لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينج في زيارة دولة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات متعددة، وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين، وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع احتفالات الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، ما يضفي أهمية خاصة على هذه المناسبة.
تتسم العلاقات بين مصر والصين بتطور ملحوظ، حيث تعتبر الصين أكبر شريك تجاري لمصر على مدار 14 عامًا متتالية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 20.8 مليار دولار، في حين سجلت التجارة الثنائية خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 11.7 مليار دولار، ويعتبر عام 2014 نقطة انطلاق للشراكة الاستراتيجية الشاملة، بالإضافة إلى انضمام مصر لمبادرة الحزام والطريق، كما شهدت العلاقات خطوات مهمة مثل انضمام مصر إلى منظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة بريكس، لتكون جزءًا من مبادرة الإعفاء الجمركي الصينية التي تشمل 53 دولة إفريقية، هذا بالإضافة إلى استثمارات تقدر بحوالي 7.4 مليار دولار في منطقة تيدا السويس، حيث تعمل 200 شركة صينية وتوفر نحو 10 آلاف وظيفة مباشرة و50 ألف غير مباشرة.