
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لا يزال حاضراً بقوة في الوجدان العربي رغم مرور 56 عاماً على رحيله و74 عاماً على قيام ثورة 23 يوليو متسائلاً عن سبب استمرار ذكره في ذاكرة الشعوب.
أضاف بكري خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد أن أجيالاً عديدة تعرفت على عبد الناصر من خلال روايات مشوهة وتاريخ مغلوط إلا أن حضوره يتجدد كلما واجهت الأمة العربية أزمات أو عدواناً وأكد أن صورته لا تزال حاضرة في الشارع العربي من فلسطين إلى تونس والجزائر والسودان والعراق حيث يستدعي المواطنون شعارات الاستقلال والوحدة والكرامة المرتبطة بعهده.
وأشار إلى أن الحديث عن ثورة 23 يوليو يتكرر كل عام بين من يعدد مكاسبها وخسائرها إلا أن الحقيقة هي أن الثورة جاءت من أجل الفلاحين والفقراء والمهمشين الذين عانوا سنوات طويلة تحت سطوة الإقطاع محرومين من الأرض والكرامة وحقوقهم الأساسية.
وأوضح أن الإصلاح الزراعي الذي أعقب الثورة منح آلاف الفلاحين حق امتلاك الأرض وفتح الباب أمام العدالة الاجتماعية كما أتاح لأبناء الفلاحين والعمال فرص التعليم والترقي الاجتماعي بعدما كان ذلك حكرًا على فئات محددة.
أكد بكري أن جمال عبد الناصر لم يكن نبياً ولا معصوماً من الخطأ وأن تجربته السياسية شهدت نجاحات وإخفاقات لكنه شدد على أن الإنصاف يقتضي عدم تجاهل ما حققه من إنجازات وطنية في مقدمتها بناء المصانع وتأميم قناة السويس وإنشاء السد العالي وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية والعمل على استعادة الكرامة الوطنية.
تساءل بكري لو لم تقم ثورة يوليو هل كان ابن الفلاح سيصبح طبيباً وهل كان ابن العامل البسيط سيصبح مهندساً معتبراً أن الإجابة الحقيقية توجد في القرى والنجوع حيث كتب التاريخ بعرق البسطاء وليس فقط داخل القصور.
اختتم بكري مؤكداً أن جمال عبد الناصر سيظل حاضراً في ذاكرة المصريين والعرب باعتباره رمزاً ارتبط بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.




