
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة الجماعة في المنزل ومدى أجرها مقارنة بالصلاة في المسجد، مشيرة إلى أن أداء الرجل لصلاة الجماعة في منزله مع أسرته يُعتبر صحيحًا شرعًا ويُكتب لهم ثواب الجماعة.
وأكدت الدار عبر موقعها الإلكتروني أن صلاة الجماعة في المنزل لا تعادل الفضل الإضافي الذي يناله المسلم عند أداء الصلاة جماعة في المسجد، خاصة لمن يستطيع الذهاب إليه.
وأضافت أن المساجد تتميز بفضائل عديدة، منها إظهار شعيرة صلاة الجماعة وعمارة بيوت الله، بالإضافة إلى أجر الخطوات إلى المسجد وأجر الانتظار للصلاة، كما ورد في السنة النبوية من دعاء الملائكة للمصلين.
وأشارت الدار إلى أن صلاة الجماعة في المنزل تحقق أصل الجماعة ويترتب عليها أجرها، لكنها لا تُسقط استحباب الصلاة في المسجد، حيث تجمع الصلاة فيه بين فضل الجماعة وفضائل خاصة ببيوت الله، مما يجعلها أكثر أجرًا.
لفتت الدار إلى أنه إذا كان لدى المسلم عذر شرعي مثل المرض أو السفر، فإن الله يُرجى أن يكتب له أجر الجماعة كاملًا إذا كان معتادًا على الصلاة في المسجد عند القدرة.
وأوضحت أن جمهور الفقهاء يرون أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة، وبالتالي فإن من أدى الفريضة في منزله فصلاته صحيحة ومجزئة ولا يلزمه إعادتها، لكنه يفوّت على نفسه ما خص الله به صلاة الجماعة في المسجد من مزيد الأجر والثواب.
ذكرت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت ظروف الناس وأعذارهم، فأجازت إقامة صلاة الجماعة في المنزل عند الحاجة، ورغبت في نفس الوقت المسلمين في المحافظة على أداء الصلاة في المساجد كلما استطاعوا، لما في ذلك من تعظيم لشعائر الله وعمارة لبيوته وتحقيق للمقاصد الإيمانية والاجتماعية التي شرعت من أجلها صلاة الجماعة.




