في حوار مثير مع إسلام جاد، مصمم الجرافيك المعروف، خلال استضافته في بودكاست الشغلانة، تم استعراض رؤيته حول الديناميات المعقدة بين المصممين والعملاء، حيث يبرز اختلاف المدارس في كيفية التعامل بين الطرفين، فبعض العملاء يفضلون تقديم “بريف” واضح ومحدد، بينما يفضل آخرون خوض نقاشات عميقة لفهم الفكرة العامة للمشروع، سواء كان فيلما أو مسلسلا أو برنامجا، مما يتيح للمصمم فرصة الإبداع والتعبير عن رؤيته الشخصية.

وأشار جاد إلى أن المدرسة التي تفضل الابتكار والإبداع هي الأقرب إلى قلبه، حيث أكد أن تقديم تفاصيل دقيقة للمصمم يعني أنه مجرد منفذ، بينما المصمم الحقيقي هو من يضفي لمسته الخاصة ورؤيته الفريدة على العمل.

تناول جاد الجدل المستمر بين خريجي كليتي الفنون الجميلة والفنون التطبيقية، موضحا أن الفنون الجميلة تعتمد على التعبير الذاتي الذي ينبع من مشاعر وتجارب الفنان، بينما الفنون التطبيقية ترتبط بشكل وثيق باحتياجات المجتمع، حيث يعتمد نجاح العمل في هذا المجال على مدى تقبل الجمهور وتأثيره عليهم.

كما أشار إلى أن مجالات مثل الإعلانات وبوسترات الأفلام وكل ما يتعلق بالإنتاج البصري والإعلامي تندرج ضمن الفنون التطبيقية، حيث تتطلب تفاعلا مباشرا مع الجمهور وآرائهم.

وفي سياق حديثه، أوضح مفهوم “الريفرنس” في عالم التصميم، مشيرا إلى أنه نموذج أو اتجاه بصري يعتمد عليه العميل لشرح رؤيته للمصمم، سواء من حيث الألوان أو الأسلوب، مضيفا أن هناك فرقا بين عميل يطلب تصميم مطابق تماما لمرجع معين وآخر يكتفي بتحديد الاتجاه العام ويترك للمصمم مساحة للإبداع.

وأكد أن سوق العمل يتضمن ثلاثة أنماط رئيسية من العملاء، الأول يمنح المصمم حرية كاملة للإبداع بناء على فهمه للفكرة، والثاني يطلب العمل في اتجاه بصري محدد دون التقيد بنموذج معين، بينما يصر الثالث على تنفيذ تصميم مطابق تقريبا للمرجع الذي يقدمه.

وكشف جاد عن تجربته مع الأنماط الثلاثة طوال مسيرته المهنية، مشيرا إلى تفضيله للعمل مع العملاء الذين يمنحونه مساحة للتحرك والإبداع، بشرط وجود فهم واضح ومتبادل للأهداف المطلوبة، حيث أن هذه الطريقة تؤدي غالبا إلى نتائج أفضل وأكثر تميزا من الناحية الفنية والإبداعية.