في لحظة إنسانية مؤثرة، ألقى النجم الإيفواري يان ديوماند جناح لايبزيج الألماني ومنتخب كوت ديفوار الضوء على تفاصيل مأساوية عاشها قبل مواجهة ألمانيا في كأس العالم 2026، حيث تزامنت تلك الذكريات مع انطلاق مسيرته الكروية الاحترافية، وذلك عبر منصة “ذا بلايرز تريبيون”.
وتحدث ديوماند، الذي تألق في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 أمام الإكوادور وساهم في تحقيق الفوز، عن فقدانه لشقيقته الصغرى روكسان، التي توفيت عن عمر 15 عاماً بعد تعرضها لحادث مأساوي في إحدى الحفلات، حيث تم إضافة مادة مجهولة إلى مشروبها مما أدى لوفاتها.
واستعاد اللاعب الشاب (22 عاماً) ذكريات طفولته في شوارع أبيدجان، حيث كانت شقيقته السند والداعم الأول له، قائلاً: “كنتِ مديرة أعمالي وعمرك 10 سنوات، من آمنت بأنني سأصبح كريستيانو الجديد، بينما كان الجميع يسخرون مني”
وأشار ديوماند إلى رحلة معاناة احترافية طويلة، خاض خلالها تجارب في أندية بورنموث وتشيلسي ورينجرز وأولمبياكوس وكريستال بالاس، حيث قوبل برفض الأندية لضمّه، مما كان يدفعه للبكاء برفقة شقيقته التي ظلت تؤمن به حتى بعد عودته قسراً إلى أفريقيا لانتهاء تأشيرته.
وواصل: “بعد أسابيع قليلة من رفضي، وقعت مع ليجانيس الإسباني، وبكينا سويةً، ولكن هذه المرة من الفرح”
وفي الجزء الأكثر تأثيراً من رسالته، كشف ديوماند عن الطريقة التي تلقى بها خبر الوفاة، قائلاً: “في اليوم التالي لأول مباراة لي مع ليغانيس ضد ريال مدريد، وعمري 18 عاماً، تلقيت اتصالات متكررة من الوطن، وعندما رفعت السماعة، قالوا لي بكل برود: شقيقتك ماتت.. وضعوا شيئاً في شرابها في حفلة، ولم تستفق”
وأضاف: “لم أبكِ، كنت في حالة صدمة، ولم أحصل على إجابات، ربما غيرة، أو أمر شائع في بلدنا، لا أعرف إن كنت أرغب بمعرفة السبب، لكنني أؤمن بأن لله حكمة”
وأكد النجم الإيفواري أن الملعب تحول إلى ملاذه الوحيد للتنفيس عن ألمه، مضيفاً: “الملعب هو المكان الوحيد الذي أشعر فيه بالراحة، حيث أتحدث معها، وأتمنى لو كانت هنا لأخبرها أننا حققنا الحلم”
وختم ديوماند رسالته بتعهد مؤثر: “سأسافر غداً إلى كأس العالم، سألعب مع منتخب كوت ديفوار مثل دروجبا ويايا وجيرفينيو، سأجعل العالم يعرف اسمها، وفي كل هدف أسجله، سيكون اسمها حاضراً، لطالما قالت إنني سأكون الأعظم، وسأثبت صحة توقعها، أو سأموت وأنا أحاول”
ويُذكر أن ديوماند قدّم مستوى لافتاً في ظهوره الأول مونديالياً، وساهم في الفوز الثمين لمنتخب “الفيلة” على الإكوادور بهدف نظيف، في بداية مشوار يبدو أنه كتب بإرادة استثنائية.

