يتزامن اليوم مع ذكرى ميلاد الفنانة نورا، التي تركت بصمة مميزة في تاريخ السينما المصرية خلال ثمانينيات القرن الماضي، حيث اختفت فجأة خلف الحجاب، تاركة إرثاً فنياً غنياً بالأعمال التي لا تزال تثير الجدل والحنين رغم قصر مشوارها الفني.
ولدت نورا في القاهرة عام 1954، وهي شقيقة الفنانة بوسي، وحازت على شهادة بكالوريوس تجارة قبل أن تخوض غمار عالم الفن، حيث بدأت مشوارها مبكراً بفيلم وفاء للأبد عام 1962، لكن شهرتها الحقيقية تألقت في الثمانينيات والتسعينيات، حيث قدمت أكثر من خمسين فيلماً تنوعت بين الكوميديا والتراجيديا والإثارة، ومن أبرز أعمالها فيلم الكيف وفيلم العار وفيلم حادي بادي، إضافة إلى فيلم الغيرة القاتلة وفيلم الانحراف، كما تألقت في مسلسلات ناجحة مثل الرحاية وبنات زينب وأبدا لم يكن حبا، فضلاً عن مسرحياتها التي نالت استحسان الجمهور مثل حرم حضرة المحترم والمليم بأربعة، ولم تكتفِ بذلك بل شاركت في مسلسل إذاعي وحيد هو عاشق الروح عام 1976.
قرار الحجاب
في عام 1993، اتخذت نورا قراراً مفاجئاً شكل صدمة لجمهورها، حيث أعلنت اعتزال التمثيل نهائياً وارتدت الحجاب، مبتعدة عن الشاشة إلى الأبد، على الرغم من أنها كانت في ذروة عطائها الفني، أما في حياتها العاطفية، فقد ارتبطت بالفنان حاتم ذو الفقار وتوج حبهما بالزواج الذي استمر عدة أشهر فقط قبل أن يقررا الانفصال.
تبقى نورا اليوم واحدة من نجمات الزمن الجميل اللواتي تركن بصمة لا تُمحى في ذاكرة السينما المصرية، رغم قرارها المبكر بالابتعاد والستار الذي اختارته عن عمد، لتبقى سيرتها الفنية حاضرة كلما حملت ذكرى ميلادها مع منتصف يونيو من كل عام.

