في مثل هذا اليوم من عام 2010، فقدت الساحة الثقافية واحدًا من أبرز الشعراء الغنائيين، محمد حمزة، الذي ترك وراءه إرثًا غنيًا يتجاوز 1200 أغنية، تنوعت بين العاطفي والشعبي والوطني، وقد ساهمت كلماته في تشكيل هوية العديد من نجوم الغناء في مصر والعالم العربي.

وُلد محمد حمزة في 20 يونيو عام 1940، وبدأ مسيرته في كتابة الشعر الغنائي بشكل احترافي عام 1963، حيث قدمته الفنانة فايزة أحمد من خلال أغنية “أؤمر يا قمر”، ومنذ ذلك الحين، توالت أعماله وتوسعت دائرة الفنانين الذين تغنوا بكلماته، ليصبح واحدًا من أبرز شعراء الأغنية في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث تنوعت كتاباته بين الغزل والوطنية والشعبية، متجاوزة الحدود الجغرافية لتصل إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها.

رصيد الاغانى

بلغ رصيد حمزة نحو 1200 أغنية، غناها العندليب عبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وشادية ووردة الجزائرية وصباح ومحمد رشدي وعفاف راضي وعماد عبد الحليم وهاني شاكر وسميرة سعيد، إضافة إلى كاظم الساهر وأصالة نصري، وغيرهم من نجوم الطرب العرب، حيث كان للعندليب النصيب الأكبر من هذا العطاء، إذ خصه بـ37 أغنية، من بينها “مداح القمر”، “موعود”، “سواح”، “زي الهوى”، “أي دمعة حزن لا”، “جانا الهوى”، “نبتدي منين الحكاية”، “حاول تفتكرني”، “ماشي الطريق”، “بحلم بيوم”، “مين أنا”، “عاش اللي قال”، “وفدائي”، وغيرها من الكلاسيكيات التي لا تزال عالقة في أذهان المستمعين حتى اليوم

إلى جانب الشعر الغنائي، عمل محمد حمزة صحفياً وناقداً في مؤسسة روز اليوسف وإصداراتها، وفي جريدة صباح الخير، والوفد، والأهرام الرياضي، تاركًا بصمة في النقد الأدبي والفني أيضًا، ومن أجمل ما كتب للفنانين الكبار، أغنية “حكايتي مع الزمن” لوردة الجزائرية، و”يا حبيبتي يا مصر” لشادية، و”عيون بهية” التي تعد من أجمل ما غنى محمد العزبي، إضافة إلى أغنية “سامحتك” لأصالة نصري.

بهذا الحصاد الغنائي الزاخر، يظل محمد حمزة حاضراً في ذاكرة الموسيقى العربية، وكلماته التي ما زالت تتردد في المناسبات والأفراح، شاهدة على عبقرية شاعر عرف كيف يلامس القلوب بكلماته البسيطة والعميقة في آن واحد.