تستعد هونغ كونغ لافتتاح متجر تجزئة غير تقليدي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو دمج التكنولوجيا في الخدمات اليومية وسيقام المشروع على واجهة هونغ هوم البحرية حيث سيشغل المتجر مساحة صغيرة لا تتجاوز 9 أمتار مربعة وفقًا لما أورده موقع “إنترستينغ إنجينيرينغ”.
سيتولى روبوت بشري يحمل اسم “شياو غاي” إدارة التفاعل مع الزوار داخل المتجر إذ سيكون مسؤولًا عن التواصل مع العملاء وتقديم اقتراحات المنتجات والاستجابة السريعة للمواقف المختلفة التي قد تطرأ أثناء العمل وفقًا لما ذكره موقع hayka.

سيتولى روبوت بشري يُدعى شياو غاي إدارة المتجر والتفاعل مع الزبائن
تجربة ناجحة فى الصين
يمثل هذا المتجر أول مشروع من نوعه للشركة خارج البر الرئيسي للصين وذلك استكمالًا للمسار الذي بدأته من خلال مشروع “غالاكسى سبيس كابسول” الذي تأسس في بكين وكان المتجر القائم على الروبوتات في العاصمة الصينية قد حقق نتائج لافتة حيث يقدم خدماته لما يقارب 1000 عميل يوميًا وهو ما شجع الشركة على نقل التجربة إلى أسواق جديدة وتوسيع نطاق انتشارها.
روبوت يتفاعل مع الواقع
يتميز الروبوت “شياو غاي” بقدرته على التفاعل المباشر مع العملاء داخل بيئة حقيقية بخلاف روبوتات الدردشة التقليدية التي تقتصر على التواصل الرقمي ويعتمد الروبوت على مجموعة من أجهزة الاستشعار التي تمكنه من قراءة البيئة المحيطة واتخاذ قرارات فورية أثناء التعامل مع الزوار ويعرف هذا النموذج باسم الذكاء الاصطناعي المجسد وهي تقنية تتجاوز واجهات الاستخدام النصية التقليدية لتصبح جزءًا من الأنشطة والعمليات اليومية داخل البيئة الواقعية.
ومن المقرر أن يوفر المتجر تشكيلة متنوعة من المنتجات تشمل الوجبات الخفيفة والمنتجات الإبداعية والأدوية التي تصرف دون وصفة طبية كما يتمتع تصميمه بمرونة تسمح بإضافة فئات مختلفة من السلع بحسب الاحتياجات وأشار خبراء إلى وجود تأثيرات غير مباشرة لهذه المتاجر إذ تقدر الشركة أن وجودها قد يسهم في زيادة الإقبال على المتاجر المجاورة بنسبة تتراوح بين 30 و40%.
خطط توسع وطموحات مستقبلية
يأتي افتتاح المتجر الجديد ضمن توجه أوسع في هونغ كونغ نحو تبني التقنيات الحديثة حيث تعمل السلطات المحلية حاليًا على تشكيل لجنة حكومية رفيعة المستوى متخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي وبالنسبة للشركة المطورة للمشروع فإن هذا المتجر سيشكل منصة عملية لاستعراض قدرات الذكاء الاصطناعي المدمج لديها كما سيتيح اختبار مدى قابلية هذا النموذج للتوسع في الأسواق المختلفة.
وأكد ممثلو الشركة أن الهدف من المشروع يتمثل في إثبات قدرة الذكاء الاصطناعي المجسد على الاندماج بسلاسة داخل البيئة الحضرية والتحول إلى جزء من الخدمات اليومية التي يعتمد عليها السكان.
وبعد النجاح الذي حققه مشروع بكين وضعت الشركة خططًا توسعية طموحة إذ تعتزم خلال الأشهر المقبلة افتتاح 100 متجر مماثل في 10 مدن مختلفة وسيكون فرع هونغ كونغ بمثابة واجهة تقنية توضح كيف يمكن للجمع بين التصميمات المدمجة والروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي أن يرسم ملامح جديدة لمستقبل تجارة التجزئة.

