في حوار خاص مع برنامج “سهرة نغم” الذي يقدمه محمد بكر على إذاعة “نغم إف إم”، شارك السيناريست أحمد بدوي بعض التفاصيل الشخصية حول تجربته الإبداعية وعلاقته بالكتابة، حيث أشار إلى صفاته الذاتية التي يعتز بها مثل كونه مقاتلاً وصبوراً ومخلصاً في عمله، كما تناول مفهوم العزلة الذي يعتبره مرتبطاً بالكتابة، موضحاً أن العزلة ليست ضرورية في الحياة اليومية لكنها تصبح حيوية خلال عملية الإبداع والتركيز.
أوضح بدوي أن البحر يمثل له رمزاً للعزلة، فالغوص تحت الماء يعزل الإنسان عن الأصوات المحيطة ويتيح له الاستماع إلى أفكاره، بينما تحدث عن طقوس كتابته التي وصفها بالبساطة، حيث يبدأ يومه بغسل وجهه بالماء البارد، ثم يجلس على مكتبه ويستمع أحياناً للموسيقى أو يعمل في صمت بحسب مزاجه.
كما استعرض أحمد بدوي الأغاني التي تعكس أجواء كتابته، مشيراً إلى أن تراك أغنية “ألف ليلة وليلة” (ريمكس) كان يرافقه أثناء كتابة مسلسل “وش وضهر”، بينما كانت أغاني الفرقة الجزائرية “تيناريوين” تملأ أجواءه خلال تأليفه لرواية “واحة الغروب”، أما فيلمه الأخير “الكلام على إيه” فقد كان صوت إذاعة القرآن الكريم هو المرافق له، حيث أكد أن الموسيقى التي يستمع إليها لا تتعلق دائماً بطبيعة العمل لكنها تسهم في اندماجه الإبداعي.
وعن وجهات السفر المفضلة لديه، أشار إلى أن أسوان هي وجهته المفضلة داخل مصر، بينما يفضل في فصل الصيف الذهاب إلى مطروح التي تعتبر مصيف عائلته التقليدي.
استعاد السيناريست ذكرياته الأولى مع الكتابة، حيث أكد أن أول تجربة له كانت في سن التاسعة، حين أطلق عليها اسم “سيناريو” وفقاً لفهمه في ذلك الوقت، وسماها “التمساح” كناية عن بطل يهزم الأعداء في البر والبحر، ومنذ تلك اللحظة بدأ ولعه بالتاريخ وخاصة التاريخ المملوكي، حيث كتب رواية في سن الحادية عشرة تتناول قصة “قطز” قبل أن يتعرف على أحداث “وإسلاماه”.
كما أشار إلى أنه في طفولته، قبل الدخول في مرحلة المراهقة، كان يعيش حالة من الحيرة رغم إدراكه لملكته في “الحكي” وقدرته على سرد القصص، لكنه لم يكن يعرف ما هي المهنة التي تعبر عن ذلك، وكان يشعر بالحيرة عند الإجابة عن أسئلة الكبار حول طموحاته.

