يعيش حوالي 22 ألف موظف في شركة سبيس إكس، التي يديرها إيلون ماسك، في مجتمع سكني خاص يضم مساكن مدعومة وعيادة طبية ومطعماً مخصصاً لهم، ومع ذلك، فإن السكان المحليين في المناطق المجاورة لا يشاركونهم نفس المستوى من الرضا عن هذا المشروع، حيث يواجهون تحديات تتعلق بتأثير عمليات الإطلاق المتكررة على حياتهم اليومية وممتلكاتهم.
اتهامات بتآكل المنازل بسبب الإطلاقات
وفقاً لتقرير لوكالة رويترز، تقدم 80 من سكان البلدات المجاورة بشكوى جماعية ضد سبيس إكس، حيث يدعون أن عمليات إطلاق الصواريخ المتكررة، وخاصة الهزات الأرضية الناتجة عنها، تسبب تآكل منازلهم وتلفاً مادياً بها، كما ذكرت منصة futurism، وعرضت إحدى المدعيات، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، منزلها في بورت إيزابيل بولاية تكساس، والذي يبعد أقل من 6 أميال عن قاعدة ستاربيس، وأظهر المنزل علامات تدهور واضحة، حيث لم تعد الخزائن مثبتة بشكل متساوٍ، كما أصبحت الأبواب لا تغلق بشكل صحيح، وتعرضت الأرضية للالتواء بعد انفجار خط مياه رئيسي خلال إطلاق صاروخي مضطرب.

لحظة اطلاق صاروخ.
مطالب بالتعويض واستناد إلى القانون
أكدت المدعية أن تكلفة إصلاح أساسات منزلها تبلغ حوالي 100 ألف دولار، وهو ما يتجاوز القيمة الحالية للعقار، وذكرت: “إنهم يريدون الوصول إلى المريخ، ولكن ماذا عنّا نحن الموجودين هنا؟ أنا هنا الآن، ولا أحد يفكر بنا”، وتزعم الدعوى الجماعية أن أضراراً مشابهة لحقت بعشرات المنازل القريبة من منصات الإطلاق التابعة لسبيس إكس، ويتهم المدعون الثمانون الشركة بالإهمال والتعدي على الممتلكات، مستندين إلى قانون إطلاق الفضاء التجاري لعام 1984، الذي يمنح وزير النقل صلاحية إنهاء أو تعليق عمليات إطلاق الصواريخ التجارية إذا تبين أنها تضر بالصحة والسلامة العامة للمواطنين الأمريكيين
تأثيرات اقتصادية واجتماعية متزايدة
بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، واجه السكان من ذوي الدخل المحدود والطبقة العاملة ارتفاعاً كبيراً في أسعار المساكن نتيجة تدفق استثمارات شركة سبيس إكس إلى المنطقة، سواء بالنسبة لأصحاب المنازل أو المستأجرين، ووفقاً لتقرير نشرته مجلة مانى وايز، ارتفع متوسط سعر المنزل في مقاطعة كاميرون، حيث تقع قاعدة ستاربيس، من 131 ألف دولار عام 2014 إلى أكثر من 281 ألف دولار عام 2026، ويرى بعض السكان أن مشروع ستاربيس لا يهدد فقط القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، بل يؤثر أيضاً في جودة الحياة من خلال السيطرة على أراض كانت تستخدم سابقاً لأغراض الترفيه، وفي مقابلة أجرتها قناة ABC عام 2025، قال رينيه ميدرانو، أحد سكان المنطقة، إن مشروع ستاربيس دمر بشكل كبير شاطئ بوكا تشيكا، الذي كان يعد من أكثر المناطق العامة المحببة للسكان المحليين، وأضاف ميدرانو: “كان يطلق عليه شاطئ الفقراء لأنه لم يكن عليك دفع أي شيء للذهاب إليه سوى ركوب سيارتك أو شاحنتك، وجمع الجيران والأقارب، والخروج للاستمتاع، أما الآن، فوضعه الحالي أمر محبط للغاية”

