يلجأ ملايين الروس يوميًا إلى استخدام هواتف متعددة وتشغيل الشبكات الافتراضية الخاصة “VPN” للتغلب على القيود التي فرضتها السلطات على عدد من التطبيقات والخدمات الأجنبية في ظل تشديد الرقابة على الإنترنت مما يدفع المستخدمين نحو المنصات المحلية المدعومة من الدولة.

تجسد تجربة إيرينا، مصممة الديكور الروسية، واقعًا شائعًا بين المواطنين، حيث تستخدم خدمة VPN للدخول إلى تطبيق واتساب والتواصل مع أصدقائها في الخارج، ثم تقوم بإيقافها عند استخدام بعض المواقع والخدمات الروسية التي تمنع الدخول عبر الشبكات الافتراضية، كما أنها تحتفظ بهاتف ثانٍ مخصص للتطبيقات المحلية وعلى رأسها تطبيق MAX وفقًا لما نقلته رويترز.

في الأشهر الأخيرة، صعدت السلطات الروسية من إجراءاتها لتنظيم الفضاء الرقمي من خلال إبطاء أو حجب بعض التطبيقات والخدمات الأجنبية، كما تشجع المواطنين على استخدام البدائل المحلية في إطار ما تصفه موسكو بـ”تعزيز السيادة الرقمية”.

أسفر ذلك عن زيادة غير مسبوقة في الاعتماد على خدمات VPN، حيث أظهرت بيانات محلية تسجيل أكثر من 9 ملايين عملية تحميل لأشهر هذه التطبيقات خلال شهر مارس فقط، مما يعكس زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.

كما امتدت القيود إلى بعض الخدمات الإلكترونية، إذ بدأت جهات حكومية وبنوك ومتاجر إلكترونية في تقييد وصول المستخدمين الذين يعتمدون على VPN، مما دفع الكثيرين إلى التنقل المستمر بين تشغيل الخدمة وإيقافها بحسب الموقع أو التطبيق المستخدم.

يرى مراقبون أن هذه الإجراءات أثارت حالة من الاستياء لدى بعض المواطنين والشركات، خاصة مع تأثيرها على الخدمات اليومية والتجارة الإلكترونية، بينما تؤكد السلطات أن القيود ضرورية لحماية الأمن القومي ومواجهة التهديدات الرقمية.

وفقًا للتقرير، يواصل عدد متزايد من الروس التكيف مع الواقع الجديد من خلال استخدام أكثر من جهاز وتطبيق، والاعتماد على حلول تقنية مختلفة للحفاظ على الوصول إلى الخدمات الأجنبية التي اعتادوا استخدامها.