اعترف الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرج، بأن الشركة واجهت تحديات خلال عملية إعادة هيكلة القوى العاملة المرتبطة بالتحول نحو الذكاء الاصطناعي، حيث يقوم زوكربيرج بضخ استثمارات ضخمة في هذا المجال، مما يعكس توجه العديد من الشركات الأمريكية الكبرى في قطاع التكنولوجيا نحو دمج هذه التقنية في آليات العمل.

وذكر زوكربيرج في مذكرة له أن التطورات السريعة في الذكاء الاصطناعي جاءت مصحوبة بصعوبات كبيرة، موضحًا أنه نظرًا لتعقيد هذه التغييرات، فقد ارتكبت الشركة بعض الأخطاء، ومن المحتمل أن تواجه المزيد من التحديات مستقبلاً.

كما أشار إلى أنه يركز على تحقيق الاستقرار التنظيمي في الفترة القادمة، مؤكدًا أن الشركة لا تتوقع تنفيذ جولات جديدة من التسريحات الجماعية للموظفين خلال العام الحالي.

وأضاف زوكربيرج أن ميتا ستعمل على إيجاد أدوار جديدة للموظفين الذين انتقلوا للعمل في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بعد أن أجرت الشركة في مايو الماضي عملية إعادة هيكلة شاملة أدت إلى تسريح 10% من قوتها العاملة العالمية، بالإضافة إلى نقل نحو 7 آلاف موظف إلى مبادرات تتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح زوكربيرج أن استحداث الأدوار الجديدة ساعد الشركة في تقليص حجم بعض الفرق، مع إمكانية إعادة توزيع الموظفين إذا ما تبين وجود أخطاء في بعض القرارات التنظيمية.

كما كشف عن خطط لزيادة الإنفاق على مبادرات بناء الفرق وتعزيز التعاون بين الموظفين، بما في ذلك زيادة ميزانيات الفعاليات والاجتماعات الداخلية، بالإضافة إلى تنظيم فعالية “هاكاثون” واسعة النطاق في يوليو المقبل لدعم التعاون بين الفرق وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن ميتا استمعت لمخاوف الموظفين بشأن توسيع نطاق الإشراف الإداري، وتعتزم تقليص هذا التوجه في الفترة المقبلة، وكانت الشركة قد رفعت في أبريل الماضي توقعاتها للإنفاق الرأسمالي السنوي إلى ما بين 125 و145 مليار دولار، في إطار تسريع استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.