تستعد هايتي لدخول التاريخ من جديد مع اقتراب انطلاق مشوار منتخبها في بطولة كأس العالم لكرة القدم، حيث تُقام البطولة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتُعتبر هذه المشاركة الأولى لها منذ أكثر من خمسة عقود، مما يثير حماس الجماهير ويعكس أهمية الحدث بالنسبة للبلاد.

جمهور هايتي
جمهور هايتي

منتخب هايتي
منتخب هايتي

هايتي
هايتي

في العاصمة بورت أو برنس، بذل السكان جهوداً كبيرة خلال الأيام الماضية لتنظيف الشوارع وتجهيز ساحات لمتابعة المباريات، حيث يسعون لصنع أجواء احتفالية رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

ويستهل منتخب هايتي مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة اسكتلندا ضمن منافسات المجموعة الثالثة بمدينة بوسطن، حيث يُعتبر هذا الظهور الثاني له في تاريخ المونديال بعد مشاركته الوحيدة عام 1974.

وقال عدد من المشجعين إن الاستعدادات لا تقتصر على متابعة المباريات فقط، بل تتضمن أيضاً منح السكان فرصة للاحتفال بإنجاز طال انتظاره، وشهدت بعض الأحياء عمليات تزيين بالأعلام الوطنية وتجهيز شاشات عرض كبيرة لاستقبال الجماهير.

ويأمل الهايتيون أن تُشكل المشاركة المونديالية بارقة أمل لبلد عانى خلال السنوات الأخيرة من أزمات سياسية وأمنية متلاحقة أثرت على مختلف جوانب الحياة اليومية.

وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها المنتخب الوطني، حيث لم يخض أي مباراة دولية على أرضه منذ عام 2021 بسبب تصاعد أعمال العنف وانتشار نفوذ العصابات المسلحة عقب اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مواز.

كما فقد المنتخب ميزة اللعب على أرضه بعدما سيطرت جماعات مسلحة على ملعب سيلفيو كاتور الوطني، مما أجبره على خوض مبارياته في التصفيات خارج البلاد وعلى ملاعب محايدة.

ورغم كل هذه التحديات، ينظر كثير من أبناء هايتي إلى المشاركة في كأس العالم باعتبارها لحظة وطنية جامعة، وفرصة نادرة لرسم الابتسامة على وجوه الجماهير وإحياء روح الأمل في مستقبل أفضل.

وتواجه هايتي صعوبات كبيرة في مجموعة تضم معها أيضاً البرازيل والمغرب واسكتلندا، لكن المشجعين يرحبون بالعودة التي طال انتظارها إلى كبرى بطولات كرة القدم.