قاد فلورين بالوجون منتخب أمريكا لفوز كبير على باراجواي بنتيجة 4-1 في المباراة التي أقيمت فجر السبت ضمن منافسات بطولة كأس العالم 2026، حيث أظهر اللاعب تألقاً لافتاً وأداءً فنياً مميزاً يعكس تطور الفريق في هذه البطولة المهمة.
الولايات المتحدة ضد باراغواي
كان بالوجون أحد أبرز نجوم اللقاء، حيث تألق مهاجم موناكو وسجل هدفين، مما ساهم في تعزيز موقف منتخب بلاده في البطولة ورفع الروح المعنوية للفريق.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.
لم تكن مسيرة بالوجون نحو تمثيل منتخب الولايات المتحدة سهلة، فهو وُلِد لأبوين نيجيريين ونشأ في لندن، حيث تدرج في أكاديمية آرسنال وشارك في 10 مباريات مع الفريق الأول للمدفعجية، كما مثل إنجلترا في عدة فئات عمرية، منها تحت 17 و18 و21 عاماً.
لكن القصة العائلية غير المعتادة قادت بالوجون لتمثيل أمريكا، حيث قال في تصريحات بالفيلم الوثائقي الأخير على HBO عن منتخب الولايات المتحدة: “رحلتي إلى المنتخب الأمريكي فريدة من نوعها”
أضاف: “سبق أن روت لي والدتي هذه القصة، لكنني لم أعرها اهتمامًا كبيرًا. أثناء حملها بي، سافرت إلى الولايات المتحدة لزيارة أختها. كان لديها تذكرة عودة، لكن الحمل كان في مراحله الأخيرة جدًا. هكذا وُلدت في نيويورك”
وبعد شهر واحد فقط من ولادته، عادت عائلة بالوجون إلى إنجلترا، لكن ولادته في نيويورك منحته الجنسية الأمريكية، وبعد سنوات، أتاح له خيار تمثيل الولايات المتحدة إلى جانب إنجلترا ونيجيريا.
ومع وضوح تأهله، لم يضيع الاتحاد الأمريكي لكرة القدم وقتًا في التحرك، حيث ضغط الاتحاد بقوة لإقناعه، بينما أطلق المشجعون حملة خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأغرقوا المهاجم بالرسائل التي تحثه على اختيار تمثيل النجوم والمشارب.
وقد أثمرت هذه الخطوة للطرفين، إذ خاض بالوجون منذ ذلك الحين 27 مباراة مع المنتخب الأمريكي وسجل تسعة أهداف، ومع غياب نيجيريا عن كأس العالم 2026 وصعوبة اقتحام التشكيلة الأساسية لإنجلترا، فتح ذلك الميلاد المفاجئ في نيويورك الباب أمامه للوصول إلى أكبر مسرح كروي في العالم.

